شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٤٢ - فرض التكافؤ بين الواجبين المفروضين يوجب معلوليتها
حقيقة كلّ منهما أن يكون مع الآخر.
فوجوده بذاته يكون غير واجب فيصير ممكناً فيصير معلولًا للعلّتين المذكورين ويكون كما قلنا في إبطال تكافؤ الواجبين ليس علّته مكافئة في الوجود من حيث هو مكافئه، وإلّا لزم الدّور، فتكون علّته إذن [١] أمراً آخر أي [٢] ثالثاً خارجاً عنهما.
فلا يكون هو أي كلّ واحد من الأمرين و الآخر أي مكافيه علة للعلاقة [٣] إلّا بما بيّنا [٤] الّتي بينهما [٥] كما ظنّوه بل العلّة ذلك الآخر وهو الثالث الخارج وإمّا أن لايكون وجود كلّ منهما وحقيقته هو أن يكون مع الآخر فتكون [٦] المعيّة طارئة على الوجود الخاصّ لاحقة له أي لاتكون المعيّة ذاتية، بل عارضه بعد تقرّر الوجود الخاصّ.
ولميتعرّض لفساد ذلك لظهوره، وهو ماذكرناه من أنّ التضايف بينهما يكون حينئذٍ مشهورياً، وهو غير ما نحن فيه، إذ الكلام في المتلازمين بحسب الذات، فلانقض بهما، مع أنّ فرض التكافؤ في قوّة فرض الإستلزام لما مرّ من تفسيره، وثبوته يتوقّف على معلولية أحد المتلازمين للآخر [٧]، أو معلوليتهما لثالث.
والأوّل: ينافي التكافؤ.
والثاني: يرفع الوجوب الذّاتي وثبت معلولية ١٢٧// المضافين أو الواجبين لثالث، وذلك خلاف الفرض.
[١] . الشفاء: إذن علته
[٢] . كذا في النسخ
[٣] ف: العلاقة
[٤] هكذا يمكن أن يقرأ ما في «د»/ ف:- الّا بمابينهما
[٥] ف:- فلا يكون هو ... بينهما
[٦] . ف:+ فتكون
[٧] د:- للاخر