شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٣٧ - الموجب للمضافين هو العلة التى جمعتهما
وأيضاً التعميم ينافي تجويزه كون أحدهماعلى تقدير المعلولية [١] معلولًا لمكافئه لا من حيث هو مكافئة؛ لأنّه يصحّ على تقدير كون التلازم باعتبار ١٢٨// اللاحق والتلازم بحسب الماهية تلازم في الوجود الخارجي لا باعتباره، إلّا أن يقال: التجويز بالنّظر إلى الفرد الآخر. ويمكن أن يقال: فرض التلازم بين الشّيئين بحسب الذات- أيالوجود الخارجي- وإن كان منافياً- لعلية أحدهما للآخر لايجابه العلّية بدون الوجود، إلّا أنّ ذلك لايوجب أزيد من خلاف الفرض أو لزوم الدّور.
وأمثال هذه الفروض في كلمات الشيخ كثيرة.
وأيضاً التعميم ينافي حكمه بعرضيّة [٢] العلاقة في هذا الشقّ؛ لأنّها لايكون إلّا في اللّزوم باعتبار اللاحق، وإجراؤه في اللّزوم باعتبار الوجود لايخلو عن تكلّف.
و بعضهم قال: في تقرير هذا الحمل بهذا الإحتمال المراد انّه إذا لميكن أحد الواجبين علّة مطلقة للآخر، ولا لهما علّة خارجة، (١): فإمّا أن يكون [٣] وجود أحدهما وحقيقته الخاصّة أن يكون مع الآخر، (٢): أو لا.
فعلى الأوّل: يكون وجوده وجوداً نسبيّاً تعلّقياً. كوجود الإضافات والأعراض والصّور المنطبعة، فكيف يكون واجباً وهو من الممكنات الناقصة الوجود لا المستقلّة، كالجواهر المفارقة؟ وكيف يكون علّة الشّيء الذي يكافئه في الوجود، بل يجب أن يتأخّر عنها مطلقاً، فلايكون سبب العلاقة بينهما من الطرفين كما هو شأن المتكافئين، بل من جانب واحد كما هو شأن العلّة والمعلول.
[١] د:- المعلولية
[٢] يمكن أن يقرأ ما فى ف: بعرضه
[٣] ف:+ نحو