شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٧ - بيان فيه دفع شبهة ابن كمونه
فيلزم الإنحصار أيضاً؛) ب): أو لعلّة خارجة، فتكون مقتصرة في تعيّنها إلى غيرها، فتكون معلولة ممكنة.
وعلى هذا لا فرق بين الدّليلين في الشقّ الأوّل بما يعتدّ به؛ فإنّ المذكور في الأوّل عينية الوجوب المطلق لهذه الحصّة وعدمها، وفي الثاني عينية وجوب هذه الحصّة لتعيّنها وعدمها، والإختلاف إنّما هو بمجرّداللّفظ، وإنّما الفرق ١٤٢// بينهما في الشقّ الثاني بما تقدّم وهو زيادة العينية فيه هنا.
ثمّ أورد على هذا الدّليل بأنّ الترديد (١): إمّا في الواجب بالوجوب الخاصّ؛ (٢): أو المطلق.
فعلى الأوّل: نختار الأوّل، ويمتنع الانحصار لجواز أن يوجد واجب خاص آخر بعينه عين وجوبه الخاصّ.
وعلى الثّاني نختار الثاني ونقول: سبب المقارنة ليس الواجب بالوجوب المطلق ولا الأمر المنفصل، بل الواجب بالوجوب الخاصّ، فلايلزم الإنحصار ولا المعلوليّة.
وبذلك يظهر أنّه على الأوّل يمكن [١] اختيار أوّل شقّي الترديد الثاني.
و الحاصل: أنّ مقارنة الواجب لهذا الواحد تجوز أن يكون لذات هذا الواحد، ولا يلزم الإنحصار لجواز أن يقتضي غيره أيضاً لذاته وجوب الوجود؛ فإنّ الواحد بالعموم يجوز أن تقتضيها الكثرة لذواتها، كالحرارة تقتضيها النار، والنّور والحركة بذواتها.
وأنت تعلم أنّ هذا الإيراد أيضاً راجع إلى الشبهة الكمونية ويأتي دفعها.
[١] د:- يمكن