شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١٦ - الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين و استحالتها
إلى مجرّدالوجوب بالقياس إلى الغير من دون تحقّق الوجوب بالغير أو بدونه، حتّى يتحقّق الوجوب بالغير أيضاً [١].
و ظاهر أنّ مراده ليس ذلك أيضاً، وإلّا كان اللازم أن يكتفى في البرهان ١٢١// بما ذكرناه وإن لميكن له باعث إلى ابداء الشقوق المخالفة للغرض وإبطالها.
٣)- و منها [٢]، أن لايراد منهما ما يجب كلّ منهما بانفراده، بل شيئان تكفي ذاتهما في لزوم الوجود لهما ولكلّ منهما بالقياس إلى الآخر من دون ١٢٣// حاجة إلى خارج عن ذاتهما، فوجوب كلّ منهما بخصوصه غير ملحوظ، بل يكفي وجوبه بالآخر بحيث لايخرج وجوب الوجود من بينهما.
و الحاصل: أنّ المراد كونهما معاً واجبين لا أحدهما فقط، والظاهر أنّ مراده منهما ذلك كما صرّح به في النجاة والمبدأ والمعاد بقوله: «لا يجوز أن يكون اثنان يحدث منها واجب وجود واحد» [٣]، ولاريب في أنّ كونهما واجبين الوجود بالذات على الإجتماع دون الإنفراد لاينافيه عدم استقلال كلّ واحد بخصوصه في الوجود وافتقاره إلى الآخر، إنّما المنافي له افتقار أحدهما أو كليهما إلى ثالث، وحينئذٍ لايلزم من فرض إمكان أحدهما أو كلّ منهما بخصوصه خلاف الفرض. فالشقوق المذكورة غير مخالفة له، ولابدّ من ذكرها وإبطالها.
ثمّ المراد بالتكافؤ المنفي عنهما:
(١): إمّا مجرّد اللّزوم الرّاجع إلى وجوب كلّ منهما بالقياس إلى الآخر من دون تحقّق الوجوب بالآخر [٤]، حتّى تكون علّية أحدهما أو كلّ
[١] د:- تحقّق الوجوب ... أيضاً
[٢] ف:- و منها
[٣] النجاة/ ٥٤٧، و قارن: المبدأ و المعاد/ ٤
[٤] د:- من دون ... بالآخر