شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٨ - وجه تبكيت السوفسطائي
جوهراً، فقوام العرض بالجوهر [١] وثبت وجوده وإن لميكن جوهراً كان أيضاً في موضوع، لما عرفت من تعريف القسمين أنّ غير الجوهر يكون في موضوع.
ورجع البحث إلى الإبتداء، بأن ينقل الكلام إلى هذا الموضوع ويقول: إن كان جوهراً ثبت المطلق، وإلّا كان في موضوع، وينقل الكلام فيه؛ فإن انتهى إلى موضوع لا موضوع له، ثبت وجود الجوهر، وكونه ١٧٢// مقوّم الجميع، إذ مقوّم المقوّم مقوّم، وإلّا ذهب سلسلة الإفتقار إلى غير النّهاية، وهو محال، كما أشار إليه بقوله:
واستحال ذهاب ذلك أي كون كلّ موضوع في آخر إلى غير نهاية، كما سنبيّن في المقالة الثّامنة، في مثل هذا المعنى خاصّة أي في تناهي العلل.
و المعلولات [٢] القابلية [٣] فإنّه يتبيّن فيها وجوب انتهائها بطريق خاص، غير طريق امتناع التسلسل والموضوع؛ والعرض [٤] من جملتهما، فيجب انتهائهما.
فيكون الموضوع [٥] لا محالة بالآخرة [٦].
وفي بعض النّسخ «بآخره» والمعنى واحد، وفي بعضها «أخّره» فيكون فاعلًا لقوله: «فيكون» أو بدلًا من الضمير المستتر فيه.
والمراد فيكون آخر موضوع يكون في الموضوع فيما أي في موضوع ليس في موضوع، فيكون هذا الموضوع الآخر جوهراً لما مرّ، فيكون الموضوع الحال فيه في جوهر، فيكون الجوهر مقوّم العرض
[١] الشفاء: في الجوهر
[٢] ف: فالعلولات
[٣] كذا
[٤] الشفاء:- الموضوع
[٥] الشفاء:- الموضوع
[٦] الشفاء: آخره