شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٤ - إيضاح الكلام ببيان آخر
ويمكن الجواب بأنّ طبيعة وجوب الوجود لو اقتضت كونها في موصوفات متعدّدة فاقتضاؤها له قبل تحقّقها يوجب تأثير المعدوم، وبعده يوجب اجتماع الوجوبين؛ وكلاهما باطل.
قيل: لو اقتضت كونها لواحد يلزم أيضاً ماذكر.
قلنا: معنى ذلك كونه نفس الموجود المؤكّد الحقيقي.
فإن قيل: يمكن تعدّده أيضاً.
قلنا: يأتي بطلانه.
ثمّ الشيخ أجاب عن السؤال المذكور بقوله:
فنقول: كلامنا في تعيين وجوب الوجود صفة لهمن حيث هو له من حيث لايلتفت فيه إلى الآخر، فذلك ليس صفة [١] الآخر [٢] بعينه، بل مثلها الواجب فيها ما يجب في تلك بعينها.
وحاصله على ماهو ظاهره: أنّ كلامنا في خصوص الحصّة الموجودة في موصوف بعينه ١٣٦// لا في نفس الصّفة، وخصوص الحصّة ليست صفة لموصوف آخر، بل الذي في حصّة اخرى مثلها لا نفسها.
وهذا الجواب كما ترى لايقابل السؤال بوجه، أنّ حاصله القول بامكان أصل الصّفة للموصوفين، أياتّصاف كلّ منهما بحصّة منها وعدم منافاة ذلك لوجوب صفتها لأحدهما؛ إذ صفتها للآخر [٣] لاتبطل صفتها [٤] له، ولايلزم تخلّف مقتضاها، ولم تكن فيه دعوي وصفية خصوص حصّة لموصوفين حتّى يقابله هذا الجواب.
نعم، الظاهر تحقّق المقابلة على التقرير الثاني للدّليل والسؤال، أنّ
[١] د:+ له من حيث هو ... صفته
[٢] الشفاء: للآخر
[٣] د: الآخر
[٤] ف: صفيتها