شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٥ - إيضاح الكلام ببيان آخر
حاصل الدّليل حينئذٍ أنّ خصوص حصّة من الصفة إن كان باقتضاء ذاتها لهذا الموصوف لزم الوحدة، وإلّا لزم الإمكان.
وحاصل السؤال: أنّ كون حصّة له باقتضاء ذاتها لاينافي كون حصّة اخرى لغيره.
وحاصل الجواب: أنّ ترديداً [١] مّا في خصوص حصّة بأنّ أصل الصّفة يقتضي وجودها له، أم لا، من دون إلتفات إلى حصّة اخرى مثلها؛ إذ الترديد يجري فيها كما في الأولى. وهذا هو الوجه لما [٢] أشرنا إليه سابقاً من أنّ التقرير الثاني للدليل [٣] أنسب بجواب السؤال، إلّا انّه لايدفعه وإن اخذ على وجه مطابقة؛ إذ بعد ما فرض الكلام في الجواب في حصّة معيّنة. والترديد فيها يعود السؤال باختيار الشقّ الأوّل ومنع اللازم، لجواز وجود حصّة اخرى لفرد آخر، ثمّ للناظرين في كلام الشيخ توجيهات وتقريرات لجوابه تصحيحاً له:
(١): منها [٤] ما يرجعه إلى الجواب الظاهر الّذي ذكرناه أوّلًا، وهو أنّ مراده أنّ اللازم من الدّليل على تقدير اقتضاء وجوب الوجود كونه صفة بشيء امتناع كونه صفة لغيره، فعلى هذا التقدير يكون عين الحصّة الّتي فيه وينحصر فيها؛ إذ لو كان [٥] حصّة اخرى منه و [٦] صفة لآخر كان أصله موجوداً في ضمنها مع عدم كونه صفة للأول، فيلزم تخلّف مقتضاه، وإلى هذا أشار بقوله: «كلامنا في تعيين وجوب الوجود» إلى آخره، أيكلامنا في
[١] في النسخ: ترديد
[٢] كذا وفى العبارة وجه اضطراب
[٣] د:- للدليل
[٤] ف:- منها
[٥] كذا
[٦] د:- و