شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٣ - إيضاح الكلام ببيان آخر
وعلى هذا يختار الشقّ الأوّل ويمنع امتناع كون وجوب الوجود صفة لغير الموصوف المفروض أوّلًا؛ وتوجّه السؤال بهذا النّحو على أوّل التقريرين للدّليل ظاهر.
وأمّا على ثانيهما- المبني على الترديد في الحصّة- فلابدّ من ارتكاب خلاف ظاهر في عبارة السؤال؛ إذ [١] كيفيّة الإيراد حينئذٍ أنّ كون الصّفة صفة لشيء- أيوجود حصّة منها له- لايمنع من وجود حصّة اخرى منها لغيره.
ثمّ الجواب الظاهر لهذا السؤال أنّ اقتضاء ماهية كونها صفة لشيء متشخّصة بتشخّص خاص يمنع كونها صفة لآخر، وتشخّصه [٢] بشخص آخر؛ إذ الإقتضاء المذكور يمنع انفكاك تحقّقها عن الحصّة والتشخّص المفروضين أوّلًا، وتحقّقها في ضمن الآخرين يثبته.
قيل: مقتضي الماهية كون نفسها صفة للأول أو متشخّصة بالتشخّص المفروض، لا كون كلّ حصّة منها كذلك، وهذاالمقتضى لايتخلّف بوجودها في ضمن حصّة اخرى أو تشخّص آخر لعدم المنافاة.
نعم، الحصّة الاخرى لاتكون صفة للأول، ومتشخّصة بالتشخّص المفروض.
قلنا: على الإقتضاء المذكور يقتضي الضرورة باستلزام الطبيعة أينما وجدت، لما فرض أنّه مقتضى ذاتها، وإلّا لم تكن مقتضية له بذاتها، بل بشرط و قيد؛ وعلى الفرض المذكور تتحقّق الطّبيعة بدون ما فرض أنّه مقتضاها في هذا التحقّق وثبوته في ضمن تحقّق ١٣٩// آخر لايفيد أصلًا.
[١] ف: او
[٢] ف: مشخصته