شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٥ - وجه تبكيت السوفسطائي
يضمّ أنّه ليس كذا وكذا حتّى يبقى رسمه، فقوله: الموجود في شيء آخر مع كونه عند التحقيق [١] بمنزلة الجنس يخرج كون الكلّ في الأجزاء عند التحقيق؛ إذ القول بوجوده فيها قول مجازي؛ لأنّه بنفسه عينها؛ فإنّ الكلّ كالعشرة صورة تمامية لاتوجد في بعض الأجزاء، بل إذا اجتمعت حصلت تلك الصّورة.
وقوله:
ذلك الشيء [الآخر] متحصّل القوام والنوع في نفسه، لإخراج الصّورة الجسميّة والنوعيّة.
فإنّ الشيء إذا كان متحصّل القوام- أيالوجود بنفسه أيفي ذاته بحيث لايكون لذلك الموجود ولا لغيره دخل في وجوده، وتتميم قوامه- لميكن مادّة أولى؛ لأنّها متحصّلة القوام من الموجود الحال فيها، أعنيالصّورة الجسميّة، فذلك الموجود الذي في ذلك الشيء ليس صورة جسميّة، وإذا كان متحصّل النوع في نفسه- أي لميفتقر في صيرورته نوعاً محصّلًا إلى ذلك الموجود، ولا إلى أمر آخر- لميكن جسمية مطلقة خالية عن الصّورة النوعية؛ لأنّها متحصّلة النّوع من الموجود الحال فيها، أعني الصّورة النوعية.
فذلك الموجود الذي فرض حلوله فيه لايكون ١٦٦// صورة نوعية وجوداً متعلّق بقوله الموجود أي أحدهما الموجود في آخر.
وجوداً لا كوجود جزء منه، أيمن هذا الشيء الآخر.
و هذا كما قيل: احتراز عن وجود الجزء في الكلّ، كوجود الجنس والفصل في النّوع، والمادّة في المركب وغير ذلك. وإنّما أتي بكاف التشبيه ولميقل: «ليس وجود جزء منه»؛ لأنّ مورد القسمة هو الموجود الخارجي
[١] ف:- عندالتحقيق