شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧١٦ - وجه تبكيت السوفسطائي
دون الذّهني والمطلق، وأكثر ما أراد الإحتراز عنه من الجنس والفصل ليس من الأجزاء الخارجية الّتي يتركّب الشيء منه ومن غيره في الخارج، كما هو الظاهر من الحيوان والناطق بالنظر إلى الإنسان، ومن ١٦٩// اللّون والجامع للبصر بالنظر إلى السّواد، فلعدم جزئيتها للنّوع في الخارج جعلهما ما كالجزء.
ثمّ على ما يأتي من أنّ الغرض منه إخراج الصّور النوعية المركبة- كالصّورة الياقوتيّة- لاتكون للتشبيه فائدة؛ لأنّها جزء خارجي للنوع المركّب، فايراده حينئذٍ للتسامح، وظهور الحال على [١] ماذكر مبني على ما يظهر من كلامه في بادي النظر، وذكره بعض الناظرين من غير غوص [٢] وتحقيق.
وظاهر التأمّل يعطي أنّ أوّل القيودات الثلاثة- أعنيتحصل القوام، وتحصل النوعية، وعدم كون الموجود كالجزء- يكفي لإخراج جميع ما أخرج بالثلاثة من دون حاجة إلى الآخرين، إذ تحصيل [٣] القوام كما يخرج المادّة الاولى يخرج الجسمية المطلقة المركّبة منها ومن الصّورة الجسميّة من دون اعتبار صورة نوعية؛ لأنّها ما لم تقترن [٤] بها لاتكون متحصّلة القوام، فلاحاجة إلى الثاني. وأيضاً يخرج وجود الجزء في الكلّ؛ لأنّه ليس متحصّل القوام بدونه، فلاحاجة إلى الثالث، وحقّ التأمّل يعطي عدم الحاجة إلى أحد الأخيرين لا كليهما، وكفاية الأوّل، وأحدهما للاحتراز.
بيان ذلك: أنّ الصورة النوعية التركيبية- كالصورة الياقوتية- جوهر وليس لها دخل في وجود محلّها؛ إذ العناصر بأنفسها مع صورها
[١] ف:- على
[٢] د: عوض
[٣] د: تحصّل
[٤] د:+ بما لم تقرن