شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٣ - وجه تبكيت السوفسطائي
الزمان والمكان بإيراد الحلول في الشي، بدل الوجود فيه، وكان الشيخ اعتماداً على ثبوته في محلّه بالبرهان أورده هنا في التعريف مسلّماً» [١].
وأنت تعلم أنّ قصد الشيخ من هذا القيد- أي [٢] عدم صحّة المفارقة إخراج الامور المذكورة كما يظهر من كلامه في قاطيغورياس حيث عرّف العرض أوّلًا وجعل القيد المذكور لاخراج مثل الزمان والمكان.
ثمّ أورد بعض الشكوك على ذلك التعريف، ثمّ قال: «ومن ذلك أنّ الشيء يقال إنّه في الزّمان المطلق ولا يفارق الزمان ١٦٨// المطلق؛ وأنّ الشيءيقال له إنّه في المكان المطلق ولا يفارق المكان المطلق؛ والجوهر يقال له إنّه في العرض المطلق كذلك، ولا يفارق العرض المطلق؛ وبعض الأجسام لايصحّ له أن يوجد إلّا في المكان الذي هو فيه، وليست أعراضاً، كالقمر في فلكه، وبعض المواد لاتفارق الصّورة الّتي لها إلى اخرى [٣]- كمادّة الفلك- وليست أعراضاً، ولا شيء من الصورة يصحّ أن يفارق المادّة، وقد قلتم: ليس كون الصّورة في المادّة كون الشيء في موضوع.
فنقول: أوّلًا إنّ معنى قولنا: «ولا تمكن مفارقته لما هو فيه» هو أنّ أي موجود معيّن منه أخذته [٤] في الشيء المعين الذي هو فيه موجود لم تجز مفارقته لذلك المعين، بل علّة قوامه هي أنّه فيه لا أن يكون ذلك أمر ألزمه لزوماً بعد تقوّمه بالفعل. ولأجل هذا يخصّ العرض بإسم الموجود في الموضوع؛ إذ هو اعتبار للوجود».
وأطال الكلام إلى أن قال: «تزول شبهة الزمان والمكان
[١] الحاشية على الشفاء: ٥٧/ ٩
[٢] د: أى
[٣] كذا
[٤] ف:- أخذته