شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣٥ - خوّاص الواجب الوجود
أو الهويّة أي ليس لإسمه مسمّى آخر ولا للهويّة مماثل في مفهوم إسمه- أو بالنوع؛ فانّهم يطلقون على الواحد بالوحدة النوعيّة- أيالنوع الواحد- الواحد بالكلمة، باعتبار أنّ شرح إسمه ليس لأفراد متخالفة بالحقيقة، بل بالوجود والعدد بخلاف الجنس، فانّهم لايطلقونه عليه؛ إذ الكلمة عندهم ما دلّ على تمام معنى الشيء وحقيقته، والجنس لايدلّ عليه.
فلايقال للأنواع المختلفة المندرجة تحت جنس أنّها واحدة بالكلمة، والواجب تعالى وإن لميكن له [١] ماهية نوعية، وكذا مفهوم واجب الوجود الحقيقي وإن لميكن نوعاً كما مرّ، لكنّ الشيخ أطلق عليه الواحد بالكلمة باعتبار أنّ شرح إسمه ليس لأفراد متخالفة بالحقيقة. ولعلّ هذا أظهر بملاحظة ما يأتي كما يشير إليه، وعلى التقادير قوله:
ليس كأنواع تحت جنس.
تفسير وعطف بيان لواحد بالكلمة، وكونه صفة له محتمل، وخبراً بعد خبر بعيد.
و واحد بالعدد أيبالشخص.
يعني أنّه ليس معنى نوعياً يكون [٢] تحته أشخاص أو شخص واحد، بل معنى شخصي يتشخّص بذاته، بقوله:
ليس كأشخاص تحت نوع.
كنظيره في التركيب وظهور التناظر والتقابل بين هاتين الفقرتين وبين الأوليين يرجّح التفسير الأخير لواحد بالكلمة، كما لايخفى وجهه.
بل هو [٣] معنى شرح إسمه له فقط.
[١] ف:- له
[٢] د: لكون
[٣] الشفاء:- هو