شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٨١ - عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء
الممكن بما [١] هو الكمال دونه يوجب أشرفية المعلول من العلّة، وهو باطل.
قيل: العلم والقدرة ونحوهما معلولة للواجب فلايكون كمالًا له.
قلنا: ماهو المعلول منها غير كمال وماهو الكمال غير معلول؛ فإنّ الكمال الحقيقي والحقيقي من الكمال ليس إلّا ذاته.
قيل: البرهان يتمّ في كلّ كمال يمكن أن يتّصف به الموجود المطلق، ومن الجائز أن يوجد له كمال لايمكن أن يتّصف به شيء من أفراده، والدّليل لايجري فيه، فلايتمّ وجوب اتّصاف الواجب بكلّ [٢] كمال.
قلت: ما يمنع اتصاف كلّ موجود من الواجب والممكن به لايكون كمالًا للموجود المطلق، ولو سلّم لميكن فقد مثله نقصاً، وبما ذكر يظهر أنّ النسبة بين نفي الوجوب الغيري عن الواجب لذاته وكونه واجباً عن جميع جهاته بالعموم والخصوص؛ إذ المراد بالأوّل نفي احتياجه إلى الغير في الذات والصفات الحقيقية؛ وبالثاني على ما حقّقناه نفي احتياجه إليه في الثانية.
وعلى هذا لايبعد أن يكون إيراد الشيخ الثاني في مقام الإجمال، والأوّل في مقام التفصيل هنا لأجل استلزام إثباته لإثباته، وإيرادهما في سائر كتبه بعنوانين لمغايرتهما بالعموم والخصوص.
ثمّ لمّا ذكر بعض خواصّ الواجب بعرض في البين لبيان افتقار الممكن إلى العلّة، وبعده عاد إلى بيان سائر خواص الواجب، وكان الأنسب أن يؤخّر بيانه عن بيانها، إلّا أنّه راعى الترتيب الذي ذكره في مقام الإجمال؛ وإن كان الأليق هناك أيضاً أن يوخّر خاصّة الممكن عن جميع خواص الواجب، فقال:
[١] د: كما
[٢] د:- بكلّ