شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥١ - المحلّ أعمّ من الموضوع
النوع إذا كان الحال هو الصورة النوعية التركيبية؛ فإنّ النّوع المركّب كالمعدن إنّما يحصل من اجتماع الصّور الثلاث.
فحاصل الثّاني أنّ وجوده في المحلّ ليس وجود شيء في أمر متحصّل القوام، والنوعية بدون ذلك الحال، بل في أمر لايتمّ قوامه ونوعيته إلّا بما حلّ فيه؛ إذ هذا المحلّ يحتاج إلى الحال (١): إمّا في الوجود، (٢): أو في النوعية البسيطة، (٣): أو المركّبة.
فعلى الأوّل يحتاج إلى صورة واحدة، وعلى الثاني إلى اثنين، وعلى الثالث إلى ثلاث كما في المواليد، وهذا بناء على مذهبه ١٧٥// من بقاء صور البسائط في المركبات، كما صرّح به في الطّبيعيّات [١]، فليس الإمتزاج عنده بخلع البسائط صورها، وليس صورة تركيبية كما ذهب إليه جماعة، بل ببقاء تلك الصّور بعينها، مع لبس المجموع صورة اخرى أيضاً.
ثمّ الإيراد في المقام- بلزوم كون الهيئة السريرية جوهراً لإحتياج السّرير إليها في نوعيته- قد تقدّم جلية الحال ١٧٨// فيه. [٢] وقد أجاب عنه بعضهم، بأنّ المراد بالنوع ههنا النوع المحصّل الحقيقي، والسرير ليس كذلك؛ لأنّه نوع اعتباري، ولذا كانت الهيئة الإجتماعية عرضاً قائماً غير داخل فيه.
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ بعض ما في المحل، لايكون في موضوع بل وبعض الحال لايكون عرضاً كما أشار بقوله:
فبيّن أنّ بعض مافي المحلّ ليس في موضوع.
وحاصل المقصود أنّ الصّورة ما يحتاج إليها المحلّ في الوجود أو النوعيّة، وهي ليست في موضوع، فما ليس كذلك ويكون حالًا فمحلّه موضوع.
[١] قارن: الشفاء، السماء و العالم/ ١٣٣
[٢] د:- فيه