شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٠٩ - تقسيم الوجود الى بالذات و بالعرض
وقيل: «المشتقّ كالأبيض؛ إن اريد به الموصوف والصّفة جميعاً، فهو موجود بالعرض لا بالذّات؛ لأنّ فرد الموجود بما هو موجود، لابدّ أن يندرج تحت مقولة واحدة إن كان له جنس وفصل، فالمركّب من الجوهر والكيف ليس جوهراً ولا كيفاً ولا موجوداً، لاعتبار الوحدة في التقاسيم، وإلّا لميكن شيء منها حاصراً.
فاذا قيل الموجود إمّا جوهر أو كمّ أو اضافة أو فعل أو كيف اريد به الموجود الواحد، فالمركّب من الجوهر واحد المعاني كالطّويل والأبيض والأب [١] والكاتب لايكون موجوداً.
وأمّا إذا أريد به نفس الصّفة، كأن يراد بالأبيض نفس الأبيض لا شيء آخر هو الأبيض- كما في الأوّل كان موجوداً بالذّات- مبحوثاً عنه في العلم، فيكون عرضاً وعرضيّاً باعتبارين، أو جوهراً وجوهرياً باعتبارين كالناطق أو غيرهما كالموجود الصرف، فإنّه وجود وموجود باعتباري كونه بشرط لا ولا بشرط، فالأبيض بشرط لا عرض غير محمول، ولا بشرط عرضي ١٦٤// محمول، والناطق بأحد الإعتبارين صورة وبالآخر فصل»، انتهى.
وفيه: إنّ ماذكره من لزوم انداراج فرد الموجود تحت مقولة واحدة لا وجه له، وتعليله عليل؛ إذ اللازم منه إرادة الواحد من الموجود إذا قسّم إلى المقولات، وخروج الموجود [٢] المتكثّر من المقسم لا عدم موجوديته.
ولزوم اندراج كلّ فرد من الموجود تحت مقولة فكأنّ الصواب أن يقول: لو اريد ١٦٨// بالمشتق الموصوف والصّفة لميدخل تحت المقسم،
[١] يمكن أن يقرأ ما في د: فالأب
[٢] د:- الموجود