شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٣ - تعريف الجسم الطبيعي
والحلّ في الجميع أنّ جنسيّة الجنس لايقتضي جنسيّته لجميع ما تحته، بل للأنواع المحصّلة دون الفصول.
وأورد عليه بأنّ الجوهر إذا كان عرضاً عامّاً لفصول الجواهر لا جنساً وذاتياً لها، لم تكن هذه الفصول جواهر في ذاتها، فيكون في ذاتها أعراضاً لعدم الواسطة، فيلزم الفساد المذكور، أعني تقوّم الجوهر بالعرض؛ إذ المناط ومتعلّق الحكم من الجوهرية أو العرضية هي الذاتية، فمقوّم الجوهر لابدّ أن يكون جوهراً بالذات. ومجرّد صدق الجوهر عليه مع [١] كونه عرضاً بالذات لعدم ذاتيته له غير كافٍ في التقويم.
ودفع أوّلًا: بأنّ عدم جوهرية فصل الجوهر في ذاته لايوجب كونه عرضاً في ذاته؛ إذ المعتبر في كون الشّيء تحت مقولة بالذات أن يكون أمراً متحصّل الذّات ذا ماهية له حدّ نوعي، ومفهوم الفصل البسيط والجنس العالي ليس كذلك، فلاتصدق عليه الجوهريّة والعرضيّة، وفصل [٢] الجوهر من حيث ذاته ليس جوهراً ولا عرضاً.
وثانياً: بأنّ عدم كون الجوهر ذاتياً له يدفع الإفتقار إلي الفصل، ولايلزم حينئذٍ كون الجوهر عرضاً خارجياً لازماً له، حتّى يكون في مرتبة وجوده الخاصّ عرضاً غير جوهر، بل هو في الواقع جوهر وإن لم يكن من حيث ذاته بذاته جوهراً ولا عرضاً، لجواز خلق بعض مراتب الشيء من المتقابلين، كما أنّ الإنسان الموجود في نفس الواقع مثلًا ليس [٣] من حيث ماهيته موجوداً ولا معدوماً.
وما يقال: إنّ كلا من الجنس والفصل عرضي للآخر، ليس المراد به
[١] د:- مع
[٢] د: تفصل
[٣] د:- ليس