شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٧ - تعريف الجسم الطبيعي
أيضاً باطل؛ إذ القبول عرض لايصلح المبدأية للفصل؛ لأنّ الفصل [١] المنطقي هو هذا المفهوم، ولكونه مأخوذاً من الصّورة لايتأخّر عن الجسم، والحقيقي مصداقه، وليس عبارة عن الجسم وأفراده، بل عن الصّورة المحصّلة لطبيعة الجسم، ثمّ الفصل المنطقي في التفسير مفهوم الجميع- أيالشيء المقيّد- وليس من الأمور العامة، ولا من الأعراض والحقيقي، أعنيالصّورة مصداقه، ولا فساد فيه.
ثمّ بعضهم بعد نقل الإحتجاج المذكور على عدم قابلية للفصلية، أجاب بأنّ مايذكر في عنوانات الفصول هي مباديها لا أنفسها، فالمراد بقبول الأبعاد الواقع في تعريف الجسم إنّما هو مبدأ هذا القبول لا نفسه.
وما أجاب المحقّق- بأنّ الفصل هو القابل للأبعاد دون القبول- فهو ليس بشيء؛ فإنّ القابل أيضاً مفهومه مفهوم إضافي، ليس من الجوهر، والذي منه هو ذات المفروض له [٢] والموصوف به.
وهذا الجواب اجمال ممّا سبق؛ إذلم يبيّن المراد من المبدأ وذات المفروض فيه كما بيّن [٣] فيه، وقد عرفت ما فيه، وقد ظهر ممّا ذكر من جنسية الجوهر وفصلية ١٩٠// القابل كون التعريف ١٨٨// حدّاً.
قيل: الشيخ عبّر عنه بالرّسم في قوله: «بل معنى هذا الرسم».
قلنا: يمكن أن يكون إطلاقه على زعم الجمهور، أو [٤] على المسامحة في اطلاق كلّ من الحدّ والرّسم على الآخر. ولذا صرّح في رسالة الحدود [٥] بأنّه حدّ، على أنّ قوله: هنا آخر [٦]، وهو أنّه الجوهر الذي كذا صورته وهو بها، هو ماهو مشعر بكونه حدّاً.
[١] د: الفصل لان
[٢] د:- له
[٣] د:- لم يبين المراد ... بين
[٤] ف: و
[٥] قارن: رسالة الحدود/ ٩٨، الرقم ١٤
[٦] ف: آخراً