شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٠٦ - تعريف الجسم الطبيعي
حصول صورة ذاته ونفسه في الذّهن، دون صورة عوارضه، فالتزام كونه عارض المحدود يخرج التعريف من الحدّ، ومراد المورد ليس إلّا هذا!؟
ثمّ ماذكر في بيان الذات المذكور من أنّه ما يحصل الجسم نوعاً لا فائدة فيه، لعدم علمنا بأنّه ماهو؛ إذ لايتصوّر بعد الجسم وهيولاه إلّا الصّورة والقابلية، وقد صرّحوا بعدم مبدأيتهما لمباينتهما للجسم.
والحقّ أنّ الفصل هو القابل ومبدأه الصّورة، ومباينتهما للجسم وعدم حملها عليه غير قادح لتصريحهم بأنّ عدم حملها عليه لاينافي حمل الفصل عليه لاختلافهما بشرط اللائية واللا بشرطية، فلذا لايحمل تلك ويحمل هذا؛ فالفصل الحقيقي- أيالمبدأ المأخوذ منه- هو الصّورة والمنطقي- أيالمحمول المأخوذ- هو القابل.
قيل: القبول شأن المادّة دون الصّورة.
قلنا: هذا القبول راجع إلي معنى الإتصال.
فلو قيل في التعريف:- جوهر متّصل، والفصل هو الملزومية للإتصال لا نفسه حتّى يرد أنّه لازم أو عارض كما يأتى [١]، أي ملزوم الإتّصال، يصحّ أن تفرض [٢] فيه أبعاد ثلاثة- صحّ بلا افتقار إلي توجيه.
وبما ذكر يندفع أيضاً ما قيل: إنّ الفصل إن كان مفهوم القابل فهو متأخّر عن القابلية المتأخّرة عن الجسم، وإن كان مصداقه فهو إمّا ذات الجسم، أو افراده، وليس شيء منهما بفصل.
وكذا ما قيل: الفصل في تفسير القائل شيء ما من شأنه القبول، إمّا مفهوم الشيء فهو باطل؛ لأنّه من الأمور العامة، و [٣] من شأنه القبول وهو
[١] د:- كما يأتى
[٢] ف: تعرض
[٣] د: و