شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٤ - تعريف الجسم الطبيعي
وكذا كناية عن إمكان فرض الأبعاد المذكورة أو قابليتها؛ لأنّه مقوّم للجسم، وبمنزلة صورته، كما أنّ الجوهر بمنزلة مادته و هو أي الجسم بها أيبهذه الصورة هو ماهو لفظة «ما» كأحد الضميرين زائد، أي الجسم بهذه الصّورة جسم، يعني يتحقّق بها حقيقته وذاته.
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الحق في تعريف الجسم الطبيعي أنّه جوهر، يمكن أن فعرض فيه أبعادثلاثة متقاطعة على قوائم، والجوهر جنس يخرج الأعراض ويتناول سائر الجواهر، والباقي فصل يخرجها، والسطح يخرج بالجوهر لابالثلاثة المتقاطعة على قوائم كما قيل فالتقييد بها للكشف لاللاحتراز.
قيل: الجسم عند المتكلّم مركّب من السّطوح الجوهرية ولم يظهر بعد فساده، فالتقييد لإخراجها على التقدير والتزيل.
قلنا: خلاف الظاهر والتعارف.
وقيل: التقييد بها ليخصّ ما بعد الجوهر بالجسم، ولايشاركه السّطح فيه.
وفيه: إنّ ما بعده بهذا القيد يخصّ بمطلق الجسم لا الطبيعي؛ إذ التعليمي أيضاً يشاركه فيه، وإنّما يتميزان بالجوهرية والعرضية وأخذ الفرض دون الوجود، لدخول مثل الكرة ولاسطوانة والمخروط المستديرين، ولنعدم توقف الجسمية على وجودها بالفعل، ولذا تزول ويبقى واحد الإمكان، لعدم اشتراط فعلية الفرض في تحقّق الجسمية، ولذا يبقى مع ١٨٥// تبدّل الفرض، فهو لإدخال ما لم يفرض فيه الابعاد أصلًا ١٨٢// لا في وقتٍ مّا وان فرضت فيه في آخر، ولولاه خرج الأوّل، لا الثاني، لرجوع المساواة المعتبرة في الحدود إلى موجبتين كليتين مطلقتين، لا دائمتين؛ فإذا