شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٣٦ - الموجب للمضافين هو العلة التى جمعتهما
المعيّة على الوجود الخاصّ، لجواز أن يكون التلازم بينهما باعتبار الوجود في نفسه كسائر المتلازمين غير المضافين، بل التلازم بينهما إن كان فلايكون إلّا من هذا القبيل.
و الحاصل: أنّ اللازم منه بطلان التضايفين ولا يلزم منه بطلان مطلق التلازم لما ذكر.
وفيه: إنّ قصد الشيخ هنا إبطال التلازم منهما بمعنى التضايف ردّاً على الخصم.
وأمّا التلازم باعتبار الوجود في نفسه فأبطله بالدّليل الأوّل، على أنّه يمكن أن يراد بالمعية الطارئة على الوجود الخاصّ الخارجة عن الذات والماهية دون العرض المفارق فلايلزم ماذكر وإرادة الطارئة على الماهية مطلقاً و إن لميكن باعتبار الوجود [١] حتّى تعم الذاتيّة والعارضة لما اشتهر عندهم من اطلاق الوجود الخاصّ على الماهية باطلة، إذ غير التضايف المشهوري من أقسام التلازم تلازم بالذّات من دون تفرقة بين الحقيقي وغيره، وإنّما الفرق بينهما باعتبار الوجود الذّهني في الأوّل ١٢٦// والخارجي في الثاني، فجعل الأوّل تلازماً بالذات والثاني طارئاً لاوجه له.
وأيضاً ظاهر الشيخ لزوم خلاف الفرض في هذا الشقّ وإن لميصرّح به، والفرض كون المعيّة بين الواجبين بحسب الذّات، فحمل المعيّة الطّارئة على ما يعمّ الذّاتية لايوجب خلافه، وليس الفرض كون تلازمهما بالاضافة الحقّة حتّى يلزم الخلف من الحمل المذكور.
و جعل المحذور فيه لزوم الإمكان والمعلولية دون خلاف الفرض باطل، لتعرّضه لهذا اللّزوم بعد ذلك بقوله: «أيضاً».
[١] فخ: مطلقاً و؟ كان اعتبار الوجود اولًا/ والنصّ حذف في نسخة ف وغيّر إلى ما نقلناه في الهامش!