شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٥٥ - أقسام إنكار السوفسطائي لأمّ القضايا
أي فساد طرفي النقيض عليه إنّما هو لغلط جرى عليه [١]، الّا كأنّ لايعلم حقيقة التناقض أو شرائطه، فلايعتقد في نقيضين انّهما نقيضان، فينكر استحالة اجتماعهما أو ارتفاعهما.
ثمّ هذا إن جزم بفساد كلا طرفي النقيض لأجل تلك الشبهة، وأصرّ عليه، ولميطلب الرّشاد، فهو كالأوّل معاند متعنّت، وإن حصل لأجلها حيرة وطلب الرّشاد، فيعبّر عنه بالمتحيّر، لكلّ من تعارضت وتعادلت عنده الأقسمة المنتجة للنتائج المتناقضة، فهذا في الحقيقة ليس من السّوفسطائية.
ثمّ إنّ تبكيت السوفسطائي الذي يخصّ بالأولين، أي إلزامه وتنبيه المتحيّر أبداً أيفي كلّ وقت إنّما هو في كلّ حال، أيسواء كان ما يؤتى به للذبّ عن هذه القضية قياساً في نفسه، أو قياساً بالقياس وإن لميكن إثبات هذه القضية بالأوّل كما يشير إليه على الفيلسوف.
إذ الذبّ عن الحقّ وعن حال من أحوال الموجود، بما هو موجود، على عهدته.
ويكون كلّ من التبكبت والتنبيه لا محالة بضرب من المحاورة، و لا شكّ أن تلك المحاورة [٢] تكون ضرباً من القياس الّذي يلزم مقتضاه أيلا ينفكّ عن نتيجته إلّا انّه لايكون في نفسه قياساً، يلزم مقتضاه حتّى يكون برهانياً، ولكن يكون قياساً بالقياس إلى الخصم، وما يسلمه، فيكون قياساً وإن كان الزامياً [٣].
لأنّ القياس على ما عرفوه قول مؤلّف من قضايا إذا سلمت لزم
[١] د:+ مثلًا لانه لايكون ... عليه
[٢] د: المجاورة
[٣] د: التزامياً