شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩٨ - تنبيه في تتميم أدلة قاعدة الشيء ما لميجب لميوجد
وفيه: (١): أنّه إن أراد بعدم تميّز وجوده عن عدمه عدم الفرق بين الحالين في عدم الموجوديّة، فهومحال؛ إذ لعلّه يصير موجوداً في الثانية بسبب العلّة، فيتميّز وجوده عن عدمه. (٢): وإن أراد به عدم الفرق بينهما في كونه ممكناً فهو لايوجب عدم تمييز الحالين بالوجود والعدم لجواز بقائه في الأولى على صرافة إمكانه من دون أولوية وجود له، وفي الثانية يصير وجوده أولى بالعلّة.
(٣): وإن أراد به عدم الفرق بينهما في الإفتقار إلى العلّة نظراً إلى بقاء جواز العدم- وإن كان مرجوحاً- فيحتاج إلى علّة تخصّص وجوده، وتميّزه عن العدم، فهو ماذكره الشيخ بعينه مع أنّه زعم مغايرة تقريره لتقريره.
تنبيه: [في تتميم أدلة قاعدة الشيء ما لميجب لميوجد]
اعلم أنّ القوم قد قرّروا الدّليل على هذا المطلوب بثلاثة وجوه مغايرة لما ذكره الشيخ.
الأوّل: إن المعلول لو لميجب عند وجود العلّة التامة لجاز معها كلّ من الوجود والعدم، فوقوع الوجود دون العدم ترجّح بلا مرجّح، ويرد عليه حديث الأولوية، فلابدّ أن يقال مع فرضها إن وجب وجوده ثبت المطلق، وإن جاز كلّ منهما فوقوع أحدهما يرجّح بلا مرجّح، أو ينقل الكلام إلى الطّرف المرجوح ويلزم منه الوجوب أو ترجيح المرجوح. وهذا في الحقيقة دليل برأسه وليس مصحّحاً للدّليل المذكور.
الثاني: أنّه لو لميجب بها وفرضنا وقوعه معها في وقت معين يقول وقوعه فيه لا قبله ولا بعده إن كان لمرجّح لزم عدم تمامية العلّة، وهو