شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٠ - تنبيه في تتميم أدلة قاعدة الشيء ما لميجب لميوجد
في وقت وعدمه في آخر حال يمكن ثبوته للممكن بما هو ممكن، لما يرى من وجود بعض الممكنات في وقت وعدمه في آخر، وإن امتنع ثبوته له باعتبار خصوصية خارجة عن طبيعته كخصوصية الزّمان، فيندفع المنع والنقض.
وفيه: إنّ الإيراد راجع إلى المنع، والسند دون المنع النقض [١]؛ إذ الزّمان ليس فرداً لما نحن فيه.
وملخّصه: قياس الممكن بالنظر إلى العلّة على الممكن بالنظر إلى الذّات في جواز الإتصاف بالعدم المطلق دون المقيّد، وحينئذٍ يرد المنع على قوله: «أنّ وقوع الوجود» إلى آخره:
(١): إن أراد بالوقتين من أوقات وجود العلّة لجواز أن يمتنع العدم المقيّد للممكن بما هو ممكن بالنظر إلى العلّة، وإن جاز المطلق له بالنظر إليها. وما ذكره من التعليل عليل؛ إذ الوقتان فيه ليسا من أوقات وجود العلّة؛ إذ وجوده في وقت وجودها وعدمه في وقت عدمها.
(٢): وإن أراد بهما وقت وجود العلّة ووقت عدمها فهو محال، لكن لاينفعه؛ إذ كلامنا في الإمكان بالنظر إلى العلّة لا إلى الذّات. فما في التنوير نظر لما نحن فيه؛ أورده المورد تقوية [٢] للمنع وسنداً له، وليس فرداً لما نحن فيه، ليكون نقضاً كما فهمه المجيب، فمنشأ توهّمه الخلط بين الإمكان الغيري والذاتي، وعدم التميّز بينهما.
ثمّ الشيخ لمّا بين أنّ المعلول ما لميجب لميوجد أشار إلى إبطال التكافؤ بين الواجبين بقوله:
[١] ف:- النقض
[٢] د: بقوته