شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٢ - عدم جواز تكافؤ الواجبيين المفروضين
بمثل ما مرّ (٢): أو أحد شقيقيه، فيلزم انقلاب الحقيقة، والأقسام الباقية ممكنة إلّا أنّها في اجتماع بعضها مع البعض مختلفة.
فالثلاثة الذاتية لايجتمع شيء منها مع الآخرين. والوجوب بالذات لايجامع الوجوب بالغير كما مرّ، ولا الإمكان بالقياس إلى الغير لتحقّقه في الشيء بالنظر إلى شيء آخر ليست بينهما علاقة العلّية والمعلولية، كالواجب بالذات بالقياس إلى واجب آخر مفروض أو لازمة أو معلوله، وكالممتنع بالذات بالنظر إلى ممكن موجود، والواجب علّة الكلّ، فلايكون موضوعاً له بما، ويجامع الإمتناع بالغير كما في الواجب بالذات بالنظر إلى نقيض ما يجب به أو بالقياس إليه، كعدم العقل الأوّل والوجوب بالقياس إليه؛ لأنّه كما سبق ضرورة تحقّق الشّيء بالنّظر إلى الغير على سبيل الإستدعاء الأعمّ من العلّية، ومرجعه إلى أنّ ذلك الغير يستدعي بذاته أن يكون لذلك الشيء ضرورة الوجود، إمّا لإقتضاء ذاتي أو لحاجة ذاتية ناشئة عن وجود تعلّقي.
فهذا [١] الوجوب ثابت لكلّ من العلّة التامة ومعلولها بالنظر إلى الآخر؛ فإنّ المعلول لوجوبه بها يقتضي وجوب وجودها بذاتها أو بغيرها، والعلّة لتماميتها تستدعي ضرورة ثبوت معلولها في الخارج وإن قطع النظر عن صدوره منها؛ لأنّه الوجوب بالغير، فالواجب بالذات يكون موضوعاً له لوجوبه بالقياس إلى جميع معلولاته.
والإمكان بالذات يجامع الوجوب بالغير، بل ليس موضوعه إلّا الممكن بالذّات وهو ظاهر، والوجوب بالقياس إلى الغير إذا كان ذلك
[١] د: هذا