شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٧٩ - عدم اشتراط وجود السطح في الجسم و إن كان فيه
الثلاثة، إلّا انّه للإيضاح والإستظهار، أو ردّ ما يخصّ بإبطال مدخلية بعض المعاني الباقية في تتميمه، وصلاحيتها للتّعريف.
فأشار أوّلًا إلى عدم لزوم المعنى الثاني والثالث للطول، والثاني للعرض، بقوله:
و ليس أيضاً من شرط الجسم في أن يكون جسماً، أن تكون له أبعاد متفاصلة.
فإنّ المكعب أيضاً جسم، مع انّه محاط بحدود ستة، ومع ذلك ليس فيه أبعاد متفاصلة.
وقوله حتّى يكون له طول وعرض وعمق بأحد المعاني متعلّق بقوله «وليس أيضاً».
وحينئذٍ ينبغي حمل أحد المعاني على الثّاني والثالث للطول. ويحتمل على بعد تعلّقه بجميع ما سبق من قوله: «وليس يجب»، وقوله: «أيضاً الجسم»، وقوله: «ليس أيضاً»، وحينئذٍ فالمراد بأحد المعاني أحد المعاني المشهورة المذكورة جميعاً.
وحاصله: أنّه ليس من شرط الجسم بما هو جسم بعد فرض أن يكون ذا أبعاد أن تكون أبعاده متفاصلة، كما يقتضيه المعنيان للطول وأحد معاني العرض؛ فإنّ المكعب جسم، وليست أبعاده سواء أريد بها الخطوط أو السّطوح متفاصلة؛ إذ له ستة سطوح متساوية واثنا عشر خطاً متساوية، فلايتحقّق فيه أعظم الخطّين وأعظم الأبعاد، وأنقص البعدين، كما هو مبنى المعاني الثلاثة، فلايوجد له الطّول والعرض بهذه المعاني.
ثمّ أشار إلى عدم لزوم المعنى الأخير للطول بقوله: