شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٨٤ - في معرفة الوجوب بالغير و بطلان الأولوية
وبعضهم ردّ هذا الإحتمال بأنّ هذه المقدّمة- أيكون التخصّص بسبب أمر هو علّة- ليست ببيّنة، بل هو بصدد بيانها.
فالصواب الإحتمال الأوّل ليكون المراد أنّ كلّ ما لميوجد بحسب ذاته ثمّ وجد فقد تخصّص بحالة ممكنة يجوز خلافها نظراً إلى ذاته، وإذا جاز هذا الخلاف كان التخصيص مفتقراً إلى أمر ١١٣// غير ذاته.
وفيه: إنّ ما أراد الشيخ بيانه هو افتقار الممكن إلى العلّة في ترجيح أحد طرفيه وتخصيصه لا افتقار الموجودية بعد العدم، وتخصّص المعدوم بالوجود، لأنّه أظهر من الأوّل، ولذا أخذه في بيانه، فكيف يدّعي العكس في الارادة والأظهريّة، غاية الأمر تساويهما في الظهور والخفاء نظراً إلى تلازمهما.
وحينئذٍ نقول: إن لميكن الثاني بيّناً لاحتمال الأولوية الذاتية، فالأوّل كذلك؛ وإن كان الأوّل بديهياً لبداهة بطلانها فالثاني أيضاً، كذلك فلاوجه للحكم ببداهة الأوّل دون الثاني.
ثمّ قوله: «ومن البيّن» إلى قوله: «في العدم» جملة معترضة بين الشرط، أعنيقوله: «وإن كان لايحصل» جزاؤه المحذوف وهو قولنا: «فيكون واجباً أو معلولًا»، والأوّل خلف، والثاني ١١٥// مع كونه خلفاً عين المطلوب.
ثمّ لبيان إثبات الجزاء المحذوف قال:
وذلك أيلزوم الوجوب أو المعلولية.
لأنّ هذا التخصّص أيتخصّص الممكن بالوجود أو العدم مطلقاً أو بالعلّة، إمّا أن تكفي فيه ماهيّة الأمر، أيالممكن.
أو لاتكفي فيه ماهية؛ فإن كان تكفي ماهيّة [١]
[١] الشفاء: فان كانت ماهيته تكفى