شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٢٥ - وجه تبكيت السوفسطائي
الّذي هو فيه موجود، لم تجز مفارقته لذلك المعين؛ بل علّة قوامه هي انّه فيه، لا أن يكون ذلك أمر ألزمه بعد تقوّمه بالفعل. فالإعتبار ههنا للوجود في أنّ وجود العرض في ذاته هو بعينه وجوده في موضوعه، ولا كذلك وجود القمر في فلكه، والشّيء في زمانه ومكانه» [١]؛ هذا.
وقيل: «الموجود بالذات ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: الموجود في شيء آخر، هو متحصّل القوام ١٦٨// والنوع في نفسه، لا لوجود جزء منه من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشيء، بمعنى أنّ وجوده في نفسه هو بعينه وجوده لذلك الشيء، وهذا القيد مغنٌ عن قوله: «لا كوجود جزء منه»، لكن ذكره توضيحاً لخفاء هذا المعنى كما سنشير إليه، فهذا القسم يخصّ باسم العرض وهو الموجود في الموضوع.
والثاني: الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصّفة، فلايكون في موضوع البتّة، وهذا هو المخصوص باسم الجوهر، وقد رسم العرض بأنّه الموجود في شيء لا كجزء منه، ولا يصحّ قوامه من دون ماهو فيه، وهذا الرسم بحسب قاطيغورياس، وعلى المشهور والتحقيق هو المذكور ههنا». انتهى. [٢] و أورد عليه بوجوه:
«الأوّل: أنّ تفسير عدم صحّة المفارقة بما ذكره بعيد، مع أنّ هذا المعنى غير مطابق للواقع وفيه إنّ هذا التفسير هو الظاهر من كلام الشيخ، وقد فهم منه صاحب التحصيل وصرّح به كما مرّ، وعدم مطابقته للواقع مع قيام الدّلالة؛ وتصريح الجماعة لا وجه له. ١٧٢//
[١] التحصيل/ ٢٩٥
[٢] تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ٢ و أيضاً راجع: الحاشية على الشفاء: ٥٧/ ٩