شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٠ - مايكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط
ثمّ قال:
و [١] لكنّه ربّما عرض أن يجب وجوده بغيره.
وإذا كان الإمكان بالنّظر إلى ذاته المطلقة والوجوب بالنّظر إلى الغير ارتفع التناقض واندفع الشّبهة.
وقوله:
وذلك إمّا يعرض له دائماً.
بيان خاصية اخرى للممكن وهو التركيب بإزاء البساطة اللازمة للواجب، أي وذلك الوجوب بالغير إمّا أن يعرض له دائماً- أيفي جميع الأوقات كما في الحادث الذاتي من العقول [٢]، والأفلاك بزعمهم، ولأنّ الدّوام بحسب الأوقات، فلاينافيه التقليل المستفاد من قوله: «ربّما عرض»؛ لأنّه بحسب الأفراد.
وإمّا أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائماً، بل في وقت دون وقت.
كما في الحادث الزّماني، ولكونه معدوماً في بعض الأوقات يحتاج إلى مادّة حاملة، لإمكان وجوده حال عدمه، بخلاف الحادث الذاتي؛ فإنّ إمكانه قائم بذاته وحقيقته، لا بمادّة خارجة عن ذاته كما أشار إليه بقوله:
فهذا أيالممكن الّذي ليس وجوب وجوده بالغير دائماً يجب أن تكون له مادّة يتقدّم [٣] وجوده بالزّمان كما سنوضحه في فصل القوّة والفعل.
[مايكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط]
والذي يجب وجوده بغيره [دائماً] فهو أيضاً غير بسيط الحقيقة.
[١] الشفاء:- و
[٢] د: العقول
[٣] الشفاء: تتقدم