شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٤ - بيان فيه دفع شبهة ابن كمونه
طبيعة وجوب الوجود، وهو أنّ الواجب في طبيعة المثل أن لايتحقّق في غير هذا الآخر؛ إذ هو بطبيعته يقتضي أن يكون في الآخر، كما أنّ طبيعة وجوب الوجود من حيث هي هي يقتضي أن يكون في الأوّل.
وفي عدم اقتصاره على لزوم خلاف الفرض زيادة تأكيد وتقرير للمدعى. لما بيّن الوجه المختصر قال:
[بيان فيه دفع شبهة ابن كمونه]
وبعبارة اخرى نقول: إنّ كون الواحد منها أيمن أفراد واجب الوجود أو من الوجوبات الخاصة ١٣٨//، أعنيخصّص وجوب الوجود واجب الوجود وكونه هو بعينه إمّا أن يكون واحداً، فيكون كلّ ماهو واجب الوجود فهو هو بعينه.
أيفكلّ ما هو الواجب يكون هذا المتعيّن وينحصر به وليس غيره وإن كان كونه واجب الوجود غير كونه هو بعينه، فمقارنة واجب الوجود لأنّه متعلّق بالمقارنة بعينه [١] إمّا أن يكون أمراً لذاته، أو العلّة [٢]، وسبب و [٣] موجب غيره؛ فإن كان لذاته ولأنّه واجب الوجود فيكون كلّ ماهو واجب الوجود هذا بعينه وإن كان لعلّة وسبب و [٤] موجب غيره، فلكونه هذا بعينه سبب، فلخصوصية وجوده المنفرد سبب، فهو معلول.
حاصله: أنّ الواحد من افراد الواجب (١): إن كان وجوب وجوده
[١] الشفاء: لأنه هو بعينه
[٢] الشفاء: لعلة
[٣] الشفاء:- و
[٤] الشفاء:- و