شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٢ - تعريف الجسم الطبيعي
الملزوم- مردود باستلزام صدق اللازم المساوي المعتبر في التعريف لصدق ملزومه. على أنّ الملزوم حينئذٍ غير معلوم. فمن أين تعلم جنسيته للجسم؟
وبذلك يندفع القول بصحّة هذا الجواب لو بيّن إبطال جنسيته باشتماله على مفهوم عدمي، أعني لا في موضوع، أو على الموجود وهو زائد على جميع الماهيات، أو ما به يصدق على أفراد الجوهر بالقياس إلي الموضوع [١]، والثابت للشيء بالقياس إلى أمر خارجي لايكون ذاتياً له.
ثمّ الجواب عن هذه الوجوه بعد ملاحظة ماذكر ظاهر [٢].
(٢): ومنها [٣]، أنّ الجوهر لو كان جنساً لأنواعه، لكان تمايزها بالفصول؛ فهي إن كانت أعراضاً لزم كون العرض محمولًا على الجوهر، ونفسه بحسب الوجود، فيفتقر الجوهر إلي الموضوع، وأيضاً يلزم تقوّم الجوهر بالعرض، وهو باطل في الأجزاء العقلية وإن جاز في الخارجية يقوم الجوهر بعرض قائم بجوهر آخر مقوّم للأول، كما في السرير؛ وإن كانت جواهر اندرجت تحت الجوهر فيحتاج إلي فصول اخر ويلزم التسلسل، فيمتنع [٤] تعقّل كُنه الأنواع الجوهرية.
واجيب بأنّ صدق ١٨٧// الجوهر عليها ليس صدق الجنس على النّوع، بل صدق العرض العامّ عليه لما تقرّر في المنطق إن صدق الجنس على الفصل المقسِّم صدقُ العرض العامّ. فقولهم: «الجوهر جنس لما تحته»، أنّه جنس لما تحته من الحقائق المحصّلة النوعية، لا لكلّ مفهوم يصدق عليه؛ على أنّه لو صحّ ذلك لاينتقض بكلّ جنس، ولزم ١٨٤// عدم جنسية سائر المقولات والأجناس لما تحته.
[١] د:- أو على الموجود ... الموضوع
[٢] ف:+ في نفسه الموجود لا في موضوع
[٣] د:- ومنها
[٤] ف:+ في