شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٨٢ - في معرفة الوجوب بالغير و بطلان الأولوية
[علة وجود الممكن و عدمه]
و أيضاً أيويقول: أيضاً؛ إذ كما أنّ ١١٣// الواجب لا علّة له كذلك.
أنّ كلّ ماهو ممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده وعدمه [١] بعلّة.
خلافاً لذيمقراطيس وأتباعه في الأوّل لذهابهم إلى موجودية العالم بالبخت وإلاتفاق، ولبعض الكلاميين في الثاني لقولهم بأنّ العدم لايعلّل ولا يعلّل به؛ إذ تأثير شيء في آخر يقتضي حصول الأثر بحصول المؤثّر، والعدم نفي محض لايصلح أن يكون مؤثّراً وأثراً و [٢] يأتي تحقيق ذلك.
[في معرفة الوجوب بالغير و بطلان الأولوية]
لأنّه إذا وجد فقد حصل له الوجود متميّزاً من العدم، وإذا عدم حصل له العدم متميّزاً من الوجود، فلا يخلو إمّا أن يكون كلّ واحد من الأمرين أيالوجود والعدم يحصل له عن غيره، أو لا ١١٥// عن غيره؛ فإن كان عن غيره فالغير هو العلّة فثبت المطلوب؛ وإن كان لايحصل عن غيره، ومن البيّن أنّ كلّ ما لميوجد في وقت أو مرتبة [٣]، ثمّ وجد وحدث حدوثاً زمانياً، أو ذاتياً [٤].
وقيل: «المراد بالوجود بعد العدم ليس معناه الظاهر، أعنيالحدوث، بل ما يعمّه ودوام الوجود. فالمراد: كلّ ما لميوجد في حدّ ذاته، ثمّ وجد، إذ الشيخ يري أنّ كلّ ممكن ولو دام وجوده عن ذاته بالأولوية له [٥] نحو عدم سبقه؛ وكذلك في العدم، إذ كلّ ما لميعدم بحسب ذاته، ثمّ عدم. ولولا ملاحظة التعميم لورد أنّ الدليل إنّما يجري في كلّ ممكن يوجد تارةً ويعدم
[١] الشفاء:+ كلاهما
[٢] ف: أو
[٣] الشفاء:- فى وقت أو مرتبة
[٤] كذا/ وخبره ما يأتي بقوله: «فقد تخصصّ».
[٥] د:- له