شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٦ - إيضاح الكلام ببيان آخر
تعيينه واعتبار [١] صفة لهذا الموصوف باقتضاء ذاته من حيث هو [٢] له، من دون التفات إلى الفرد الآخر، وهو حينئذٍ لايتحقّق على الإطلاق إلّا فيه، فهو وما هو إلّا الحصّة المفروضة ليس بعينه صفة للآخر.
فما ذكر من كون الشيء صفة لشيء لايمنع كونه صفة لآخر لايستقيم هنا؛ إذ الصّفة هنا انحصرت بالحصّة، وهي لاتكون في ضمن شيئين، فلو كانت الطبيعة في ضمن حصّة اخرى موجودة لشيء آخر لاتكون صفة للأول، فيختلف مقتضاها عنه.
نعم، لو أمكن وجود الحصّة في شيئين لأمكن القول بأنّ الطبيعة في ضمن الحصّة الموجودة لآخر موجودة للأول أيضاً، فلايتخلّف مقتضاها.
وبهذا القدر وإن تمّ الجواب- إذ مبنى السؤال على [٣] الغفلة عن استحالة اقتضاء الذات لأمرين- إلّا أنّ الشيخ جادل زيادة البيّنة بإلزام الخلف، فقال: «بل مثلها الواجب فيها»، إلى آخره، أيالموجود في الموصوف الآخر مثل الحصّة الاولى لا عينها، وحالها كحالها في امتناع كونها صفة لغير موصوفها على فرض اعتبارنا إيّاها لاشتراكهما [٤] في جريان الدليل، فاذا فرض وجوب الوجود لأكثر من واحد فكونه لكلّ واحد يمنع كونه للآخر، فلايكون شيء منهما واجب الوجود، هذا خلف. ولايخفى مافيه من التكلّف.
(٢): و منها، [٥] أنّ المراد أنّ طباع وجوب الوجود ل «ا» لو كان مقتضي ذلك الطّباع وذلك الطّباع [٦] ل «ب» أيضاً [٧] ١٣٧// فكونه لها [٨] أيضاً
[١] يمكن أن يقرأ ما في د: اعتباره
[٢] ف:- هو
[٣] ف:- على
[٤] ف: لما يشتهر إليهما
[٥] ف:- و منها
[٦] د:- وذلك الطباع
[٧] د:- أيضاً
[٨] واللغة غير مقروءة في د