شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١٧ - الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين و استحالتها
منهما للآخر منافياً [١] له ومخالفاً للفرض، وعلى هذا يحمل [٢] ما فرضه من وجوب أحدهما بالآخر على وجوبه بالقياس إليه.
(٢): أو اللّزوم الشامل له، ولوجوب كلّ منهما أو أحدهما بالآخر، حتّى لا يكون فرض شيء منهما مخالفاً للمفروض.
(٣): أو الشامل للأول والثاني دون الثّالث، حتّى لايكون فرض علّية كلّ منهما للآخر مخالفاً للمفروض، ويكون فرض علّية أحدهما للأخر دون العكس منافياً له.
ولايخفى أنّ الأوّل مع مخالفته لظاهر اللّفظ لايلائم فرض عدم وجوب كلّ منهما بذاته وبثالث؛ إذحينئذٍ لابد من معلولية للآخر وهو ينافيه. والثاني لتضمّنه وجوب أحدهما بالآخر دون العكس باطل لجواز التلازم بين العلّة والمعلول كما في الواجب، والعقل الأوّل اللازم بزعمهم.
و أيضاً على هذا لايمكن إبطال الشقّ الّذي أهمله الشيخ. وإبطاله بعد حمل التكافؤ على الأوّل بأنّ حاصل هذا الشقّ حينئذٍ عدم وجوب أحد المتكافئين بالقياس إلى الآخر، وهو ينافي التلازم؛ لأنّه وجوب كلّ منهما بالقياس إلى الآخر يدفعه فساد هذا الحمل.
فاللازم إخراج وجوب أحدهما بالآخر فقط عن المفروض وإرادة الثالث، حتّى يكون مراده من التكافؤ بينهما مساواة كلّ منهما للآخر في وجوب الوجود بحيث لايتفاوتان ولا يتقدّم أحدهما على الآخر، كما هو الظاهر من معناه اللّغوي؛ فإنّ الظاهر من اللّغة اعتبار التساوي والتقابل في مفهومه؛ وعلى هذا تكون علّية أحدهما للآخر دون العكس منافية له
[١] د: منا
[٢] د:- يحمل