شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٧٦ - عدم اشتراط وجود الخطّ بالفعل في الجسم
فإنّ الكرة، ومثلها كالاسطوانة ليس فيها خط بالفعل، البتّة لا في الوجود الخارجي، ولا الذّهني كما يدلّ عليه قوله «ولا يتعيّن فيها المحور».
و الحاصل: أنّ الجسم يمكن أن ينفكّ عن الخطّ في الوجودين، وأمّا عن السّطح ففي الوجود الذّهني فقط.
ولا يتعيّن فيها المحور، مالم تتحرّك.
هذا جواب سؤال هو: أنّ الكرة لابدّ فيها من المحور والمنطقة والمدارات الموازية لها، فكيف ليس فيها خط!؟
وجوابه: أنّه لايتعيّن فيها المحور ما لميتحرّك، وظاهره يفيد حصوله بالفعل بعد الحركة مع انّه ليس كذلك.
وليس من شرط الكرة في أن تصير جسماً، أن تكون متحركة، حتّى يظهر فيها محور، أو خط آخر.
إذ جسميّة الجسم ووجوده متقدّم [١] على حركته، فلابدّ أن يتحقّق أوّلًا وجوده بما هو جسم، ثمّ يصير منشأً للحركة اللازمة، كما في الفلك، أو العارضة كما في العنصر. ولو كانت جسميّة الكرة مشروطة بالحركة، لزم أن يكون كلّ كرة متحرّكة كما يكون جسماً، وليس كذلك.
فإنّها أيالكرة تتحقّق جسماً، بما يحقّق الجسميّة من المقومات. وفي بعض النّسخ: «بما يتحقّق»، وحينئذٍ لابدّ من تقدير عائد للموصول، ثمّ يعرض لها في العنصر، أو يلزمها في الفلك الحركة.
وفي بعض النّسخ تذكر الضمائر الثلاثة، ومرجعها الجسم، وإذ بطل
[١] د: ووجود ومتقدمة