شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٧٦ - إيضاح الكلام ببيان آخر
له، فإمّا أن يكون واجباً في هذه الصّفة [١] أن تكون عين تلك الصّفة موجودة لهذا الموصوف.
جملة «أن تكون» الثانية إسم «أن يكون» الأوّل، وقوله: «واجباً» خبره.
فيمتنع الواحد منها أي حصّة من هذه الصّفة أن يوجد وجوداً لايكون صفة له أيلهذا الموصوف فيمتنع أن يوجد هذه الصّفة لغيره أي غير [٢] هذا الموصوف فيجب أن يوجد له وحده، وإمّا أن يكون وجودها له ممكناً غير واجب؛ فيجوز- أييلزم- فالجواز بمعنى الإمكان العامّ المقيد بجانب الوجود أن يكون هذا الشيء غير واجب الوجود بذاته وهو واجب الوجود بذاته؛ هذا خلف. فوجوب الوجود لايكون إلّا لواحد فقط.
الظاهر أنّ المراد بامكان صفة الوجوب لهذا الموصوف إمكانها بالنظر إليها، لا إليه، بقرينة الشقّ الأوّل؛ فإنّ المراد به وجوب كونها له بالنظر إلى نفسها لقوله: «واجباً في هذه الصّفة»، ولتوقّف ماذكره من المحذور، أعنيامتناع وجودها لغيره ووجوب وجودها له وحدّه عليه؛ فإنّ كونها له لو اقتضاه ذاتها امتنع التخلّف، وثبوتها لغيره ولو اقتضاه ذاته جاز أن يوجد لغيره أيضاً. [٣] وحينئذٍ يمكن أن يختار الشّق [٤] الأوّل من دون
[١] الشفاء:+ أي فى وجوب الوجود
[٢] د: غيره
[٣] ف:+ على أن الإمكان بالمعنى الثاني لاينافي وجوبها بالنظر إلى موصوف آخر/ وهكذا في د، ولكن حذفت العبارة في «د».
[٤] ف:+ ثالث هو كونها واجبة بالنظر إلى هذا الآخر ممكنة في نفسها فلايلزم شيء من محذور الشقين/ هكذا في «د» ولكن حذفت العبارة في «د».