شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٦٨ - عدم الكثرة في الواجب الوجود
وفيه: إنّ عدم كون المعلول في مرتبة ذات العلّة لاينفي صدقان [١] الحاصل في تلك المرتبة ليلزم [٢] الجاعلية والمجعولية، إذكون الشيء لازماً لما له مرتبة في الواقع لايوجب كون ١١١// اللازم في تلك المرتبة؛ على أنّ لحوق الإضافة للواجب وإن لم تكن في مرتبة ذاته تكفي لعرض المعترض؛ لأنّه لميدّع لحوقها في مرتبة الذات.
وقد أورد عليه أيضاً بأنّ الماهية وإن كانت بالذّات مجعولة بسبب من حيث هيإلّا هي لا غير، سواء كان المجعولية أو غيرها؛ فكون لحاظ ذاتها لحاظ شيء من تلقاء آخر. ثمّ أورد بأنّ معنى قولهم: «الماهية من حيث هي ليست إلّا هي» أنّ غير مقوّماتها لاتدخل فيها، ولا ينافي ذلك لزوم شيء لها هذا.
ويمكن أن يكون هذا القول ناظراً إلى قوله: واجب الوجود بذاته، لا علّة له لمعلولية المضاف الحقيقي، بل المشهوري، باعتبار أحد جزئية.
و ربّما أيّد ذلك أوّلية كلّ منهما في الذكر، و [٣] إلى قوله: «غير متعلّق الوجود بغيره» بناءً على حمله على المعنى العامّ، ليكون المراد منه أنّه غير منسوب إلى شيء بالعارضة [٤] والمعروضية وغيرهما من أنحاء التعلّق.
ولا متغيّر.
هذا ناظر إلى وجوبه من جميع الجهات؛ إذ المراد به كما يأتي (١): إمّا أزلية صفاته وعدم حدوث شيء منها، (٢): أو عينيتها لذاته، (٣): أو كفاية ذاته في حصول ما له من الصّفات الوجودية والعدمية. وترتّب عدم التغيّر [٥] على الأوّلين ظاهر، وعلى الأخير لمنافاته فَقْد صفة في وقت
[١] كذا
[٢] د: فيلتزم
[٣] كذا
[٤] كذا/ والصحيح: بالعارضية
[٥] د: التغيير