شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٩ - إيضاح الكلام ببيان آخر
وجبت»، إلى آخره، وهو غير مذكور في كلامه؛ فالمذكور غير نافع والنافع غير مذكور.
(٤): ومنها، [١] ماهو مبني على ابتناء السؤال على وصول السائل عن كون أوّل شقّى الدّليل وهو [٢] وجوب كون الصّفة صفة لهذا الموصوف بالنظر إليها، ويوهمه أنّ هذا الوجوب إنّما هو بالنظر إليه فاعترض بأنّ كونها صفة للآخر لا يبطل وجوب كونها صفة للأوّل، لجواز أن تكون صفة واحدة واجبة بالنظر إلى موصوفين؛ إذ لازم الشيء قد يكون أعمّ كالزوجيّة للأربعة.
فأجاب بأنّ الكلام في تعيين وجوب الوجود صفة لهذا الموصوف- أيفي اقتضائه صفة له من حيث هو أيبخصوصه- مع قطع النظر عمّا عداه؛ فإنّ المقتضي لكونه صفة له- لو كان نفس ١٣٧// الصفة- اقتضي صفته له بخصوصه وانحصاره فيه.
وعلى هذا يمكن أن يكون «وجوب الوجود» فاعلًا للتعيين من حيث إنّه مقتضٍ له، و «صفة» مفعولًا له، ليكون المراد أنّ الكلام فيما إذا عيّن وجوب الوجود صفة لهذا الموصوف من حيث هو مع قطع النّظر عن غيره.
ومحصّله: أنّ كلامنا في هذا الشقّ في الوجوب بالنظر إلى الصّفة ممتنع أن يكون صفة للآخر؛ إذ ما هو الوصف له يمتنع أن يكون بعينه هو الأوّل، بل يكون مثاله الواجب فيه ما يجب في الأوّل من كونه صفة للموصوف الأوّل؛ وهو محال.
مثلًا إذا اقتضي وجوب الوجود أن يكون صفة للألف لايجوز أن
[١] ف:- ومنها
[٢] ف: هو وصفته