شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩٣ - بيان قاعدة «أن الشيء ما لميجب لم يوجد»
ممكناً أيضاً.
أي كما كان بحسب ذاته بلا اعتبار العلّة كذلك، ولاريب في أنّ عدم الوجوب يستلزم جواز كلّ من الوجود والعدم.
فكان يجوز أن يوجد وأن لايوجد من هذه العلّة غير متخصّص خبر ثان لقوله: «كان» أو نعت لخبرها الأوّل وحال عنه، أو عن الضمير في الفعلين بأحدالأمرين من الوجود والعدم أو جوازهما.
والباء (١): إمّا للسببية، أي غير متعين بسبب مفروضيته لأحدهما فقط، (٢): أو للتّعدية- أيغير مختص بأحدهما، وهذا مبني على جعل الوجود، أو العدم أصلًا ونسبة الممكن إليه ١١٧// بالاختصاص. وإن كان الأولى أن يعكس كما في قوله الآتي: «يتعيّن له الوجود».
ويمكن على بعد أن يكون المراد: فكأنّ يجوز أن يوجد وأن لايوجد بدون هذه العلّة غير متخصّص بأحد الأمرين، أي علّة الوجود وعلّة العدم، أو الوجود والعدم من العلّة، مع أنّ الفرض امتناع وجوده بلا علّة بيان ذلك أنّه لو لميصر واجباً بالعلّة- أي جاز أن يوجد وأن لايوجد بها- ومع ذلك وجد بها، لجاز أن يوجد بدونها أيضاً، والفرض امتناع ذلك.
بيان الملازمة: أنّ وجوده بالنظر إليها (١): إمّا مساوٍ لعدمه، (٢): أو راجح؛ وعلى التقديرين وجوده بالنّظر إلى ذاته (الف): إمّا مساوٍ، (ب): أو راجح.
فعلى الأوّل والرابع لا تفاوت بين الإعتبارين، فاذا صحّ أن يوجد