محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٠ - الاصل فى المسابقة
كيكون
هبة فيكون جائزا.و نظير ما لو علمنا بأنّ العقد الخارجي هبة،و لكن شككنا في
أنّه هل هي إلى ذي رحم أم لا،فنتمسّك بأصالة عدم تحقّق النسب،أمّا على
مسلكنا فبالعدم الأزلي،و أمّا على مسلك المشهور فلقيام الدليل على جريان
خصوص هذا الاستصحاب،و هو الرواية التي تعرّض لها الشيخ قدّس سرّه في
الرسائل[١]، و مضمونها:«و امرأة تحتك تحتمل أنّها رضيعتك...»[٢]و
يمكن أن تكون إرشادا إلى صحّة استصحاب العدم الأزلي.أو إذا ادّعى المتّهب
أنّه زوجه الواهب أو زوجه -بناء على أن يكون هبة الزوجة إلى الزوج و بالعكس
لازما-فيستصحب عدم تحقّق الزوجيّة،و هذا المعنى حالة سابقة.
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه ليس مفاد هذا الأصل إلاّ عدم جواز العقد و
عدم انفساخه بالفسخ،و أمّا تعيين العقد فلا يثبت به،فلا تترتّب عليه آثار
العقد اللازم،بل في كلّ أثر لا بدّ و أن يرجع إلى الأصل الجاري فيه.و عليه
لو شككنا في اشتغال الذمّة بالعوض من جهة الشك في أنّ العقد كان هبة أو
بيعا،يتمسّك لدفعه بالبراءة.و إذا شككنا في الضمان فيما إذا تبيّن فساد
العقد بأن شككنا في أنّ التمليك كان مجّانيا بهبة و نحوها فلا ضمان أو أنّه
كان تمليكا بعوض فيكون الطرف ضامنا،أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه في هذا
الفرض يحكم بالضمان لعموم«على اليد»إن كان هو المستند للضمان،و أمّا إن كان
المستند الإقدام على الضمان أو كان عنوان الهبة خارجا عن عموم«على
اليد»فلا يمكن التمسّك بعموم«على اليد»لأنّه شبهة مصداقيّة،انتهى.
[١]فرائد الاصول ٣/٣٩.
[٢]الوسائل ١٢/٦٠،الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به،الحديث ٤.و النصّ هكذا:أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك.