محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٠ - منها اشتراط السقوط
كو فيه
أوّلا:ما تقدم منّا مرارا،من أنّ معنى الوفاء هو التماميّة،فقوله عليه
السّلام:«فليف بشرطه»،ظاهره أنّ التزامه نافذ و تمام و غير قابل للحلّ،لا
أنّه يجب عليك ترتيب آثار الشرط.و هكذا في«المؤمنون عند شروطهم».
و ثانيا:لو سلّمنا ذلك و قلنا إنّه دالّ على وجوب ترتيب آثار
الشرط،نقول:أثر الشرط-أي أثر الالتزام بترك الفسخ-أيّ شيء؟هل يكون أثره
حرمة التصرّف؟ من الواضح أنّها ليست أثرا لذلك،و إنّما هي أثر تحقّق الفسخ
خارجا.و بعبارة اخرى:دليل الوفاء بالشرط يقتضي ترتيب آثار نفس الالتزام،و
هو في المقام أن لا يفسخ،و لا يقتضي البناء على تحقّق متعلقه أعني المشروط
خارجا.و على هذا فكم فرق بين قوله تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و
دليل الشرط من حيث جريان ما أفاده قدّس سرّه فيه دون المقام،و الفرق
واضح،و هو أنّ الالتزام في العقود كالبيع مثلا، يكون بملكيّة الطرف،فمعنى
ترتيب آثاره هو ترتيب آثار ملكيّته عليه،و من آثارها حرمة التصرّف،بخلاف
المقام فإنّ المشروط هو أن لا يفسخ،و ليس أثره حرمة التصرّف،بل حرمة
التصرّف أثر للفسخ،فلا يقاس أحد المقامين بالآخر.
و أورد السيّد قدّس سرّه في الحاشية[١]نقضا
على الشيخ،و نعم ما أفاد،و هو النقض بما إذا كان الشرط إيجاد الفسخ،بأن
باع داره و شرط عليه أن يفسخ بعد شهر مثلا،فهل يتوهّم لزوم ترتيب آثار
الفسخ و لو لم يفسخ بعد،من باب وجوب ترتيب آثار الشرط أعني الفسخ عليه؟
و يمكن النقض بأمر آخر،كما لو فرضنا أنّه اشترط على المشتري أن يهب
[١]حاشية المكاسب ٢/١١.