محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٤ - منها شراء من ينعتق عليه
كو
الممانعة بين ثبوتهما و تحقّقهما معا،لكان لما ذكر وجه،و لكن لا مدرك سوى
ما ورد في خيار الحيوان من قوله عليه السّلام:«أرأيت إن قبّلها المشتري أو
لامس...الخ»[١] فلا بدّ من
التوقّف على مقدار ظهورها،و لا ظهور لها سوى في مسقطيّة التصرّف الكاشف عن
الرضا بلزوم المعاملة كشفا نوعيّا،من باب أنّ الشخص لا يتصرّف نوعا فيما
انتقل إليه إلاّ إذا كان راضيا بذلك،و هذا المعنى لا يتحقّق إلاّ فيما إذا
تحقّق التصرّف في ملكه،أي بعد تحقّق البيع،و أمّا قبله أو حينه أي قبل
دخوله في ملكه فليست له هذه الكاشفيّة و أجنبيّ عن مورد الرواية.
هذا،مضافا إلى أنّه عليه لا بدّ و أن لا نقول بثبوت الخيار فيما إذا علما
بأنّه بمجرّد تحقّق البيع و القبض يأخذ المبيع من المشتري غاصب،و لم
يلتزموا به.
و مضافا على الكلّ،ربما يقال باختصاصه بخصوص صورة العلم بكونه ممّن ينعتق عليه،كما هو ظاهر كلام الشيخ.
و لكن أورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه[٢]بما
حاصله:أنّ الإتلاف ليس من الامور القصديّة المتفرّعة على العلم،بل يصدق مع
الجهل،و بهذا تمسّك قدّس سرّه لنفي الخيار مطلقا بناء على أن يكون البيع
بنفسه سببا للانعتاق لا أن يكون حكما شرعيّا مترتّبا عليه.
ثمّ إنّه أفاد في المقابس:أنّ ثبوت الخيار مبنيّ على أنّ الخيار و الانعتاق
هل يحصلان بمجرّد البيع،أو بعد ثبوت الملك آنا مّا،أو الأوّل بالأوّل و
الثاني بالثاني،
[١]الوسائل ١٢/٣٥١،الباب ٤ من أبواب الخيار،الحديث ٣.
[٢]منية الطالب ٣/٣١.