محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٢ - «مسألة»لا إشكال و لا خلاف في كون المرض عيبا
كو
فيه:أنّ هذه الدعوى بنحو الكلّية ممنوعة،نعم لا بأس بها في خصوص الحمل
الأوّل لكثرة الخطر فيه فاحتماله ممّا يعتني به العقلاء،و أمّا في المرّات
المتأخّرة فلا خطر نوعا،فاحتماله ليس احتمالا قويّا يعتنى به كاحتمال الخطر
في ركوب آلات السفر المتعارفة في زماننا هذا.
و منها:أنّ الحمل مانع عن بعض الخدمات و موجب لعجزها عن تحمّل بعض الخدمات و تحميلها عليها.
و فيه أيضا:أنّ هذا بنحو الكلّية قابلة للمنع،فإنّ النساء الساكنات في
البوادي لا يفرق بين حالتيهنّ في تحمّل المشقّة أصلا،نعم يتمّ ما افيد في
النساء المتمدّنات الساكنات في البلاد اللاتي ليس من عادتهنّ تحمّل
المشاقّ.فهذه الدعوى أيضا متينة بنحو الموجبة الجزئيّة.
و منها:أنّ الحبل في الإماء يوجب عدم إمكان الانتفاع بها من بعض الوجوه كالوطء مثلا،بناء على القول بعدم جوازه ما دام الحبل.
و هذا الوجه متين.و يؤيّده الإجماع المدّعى في المقام عن المسالك[١]و الأخبار الواردة في ردّ الجارية الحبلى[٢].
فالصحيح أنّ الحبل في الإماء عيب موجب للخيار.
المقام الثاني:في أنّ الحبل الحادث بعد البيع هل يكون موجبا لسقوط الخيار الثابت بعيب آخر؟و بعبارة اخرى:هل يكون مسقطا للخيار أم لا؟
[١]المسالك ٣/٢٨٧-٢٨٨.
[٢]الوسائل ١٢/٤١٥-٤١٧،الباب ٥ من أبواب العيوب.