محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩١ - الثالث الاختلاف في الفسخ و عدمه
قوله قدّس سرّه:الثانية:لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت[١]
كو لا يستحقّ الثمن منه لعجز المالك عن إثبات البيع و أنّ عمروا يأكل المال
مجانا؟ من الواضح أنّه لا يمكن الالتزام به.و المقام من هذا القبيل،فلا
بدّ من الالتزام بلزوم أداء الأرش على البائع.
و بيان السرّ في ذلك بحيث ينحلّ به الإشكال عن المقام و نظائره هو ما
ذكرناه غير مرّة،من أنّ الدلالة الالتزاميّة تكون تابعة للدلالة المطابقيّة
في الحجّية و عدمها، فإذا سقط الدليل عن الحجّية-يعني لم يكن حجّة-في
مدلوله المطابقي لا يكون حجّة في مدلوله الالتزامي أيضا،فتأمّل.و عليه،ففي
المقام يدلّ دعوى المشتري و إقراره بالفسخ بالمطابقة على انحلال العقد،و
بالالتزام يدلّ على سقوط حقّ الأرش،و المفروض أنّ دعواه بانحلال العقد لم
تثبت و لم تكن حجّة فلا يكون كلامه حجّة في مدلوله الالتزامي-أي ما يدّعيه
بالالتزام-و هو سقوط الأرش أيضا،فتأمّل.
(١)-[١]كما لو ادّعى البائع مثلا أنّ المشتري لم يفسخ فورا و أنكر المشتري
ذلك بناء على فوريّة خيار العيب،أو ادّعى تأخيره عن تلف المبيع مثلا بناء
على عدم فوريّته.
أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ في المسألة وجهين،أحدهما:بقاء العقد لاستصحاب عدم
حدوث العقد في زمان الخيار،و ثانيهما:انحلال العقد لأصالة الصحّة في فعل
الفاسخ.
و أفاد السيّد في الحاشية[١]-بعد ما أورد على أصالة الصحّة بأنّها مختصّة
[١]حاشية المكاسب ٢/٩٥.