محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٣ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كعلى
دعواه.و هذا أيضا لا وجه له؛فإنّ لكلّ مسلم بل لكلّ شخص محترم-كالذمّي
مثلا-أن يقيم الدعوى على غيره،و لا يسقط ذلك الحقّ إلاّ بمسقط شرعي،و هو
إمّا قيام البيّنة أو الحلف على نفي المدّعى،فلا وجه لإسقاط حقّ المدّعي و
لو في مدّة من الزمان من دون سبب.
ثالثها:أن لا يسمع ذلك أصلا.و هو الصحيح الحقّ.
ثمّ على ما ذكرنا لا فرق بين فرض الاختيار و تمكّنه من الحلف على نفي
الواقع و عدمه،لما عرفت من أنّه لا مناص من وقوع الحلف على نفي ما تعلّقت
به دعوى المدّعي،من غير فرق بين صورة التمكّن من ذلك و عدمه.
هذا كلّه فيما إذا كانا أصيلين،يعني كان النزاع بينهما.
و أمّا إذا كان أحدهما-و نفرضه البائع-وكيلا،و هذا هو الذي تعرّض له الشيخ
قدّس سرّه بقوله:فرع،لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الردّ...إلخ.
فنقول:لو كان المشتري معترفا بالتوكيل لا بدّ له من الرجوع إلى الموكّل،فإن
اعترف الموكّل بالتوكيل أيضا يقع الترافع بينه و بين المشتري من جهة
واحدة،و هو ثبوت العيب أو سبقه و عدمه،و حكمه ما تقدّم.
و أمّا لو أنكر الموكّل التوكيل مع أنّ المشتري معترف به يتشكّل بينهما
نزاعان و مرافعتان،أحدهما في أصل التوكيل و أنّ المبيع له و بيع بتوكيله و
عدمه،و الثاني في ثبوت العيب أو سبقه و عدمه.و يلحق كلّ من النزاعين في
الحكم بما تقدّم. و إقرار الوكيل بالعيب في الفرضين و في جميع الفروض
الآتية لا يكون مؤثّرا و نافذا؛ لأنّه بعد تماميّة زمان وكالته يكون
أجنبيّا عن العين،فإقراره بالعيب أو بسبقه يكون دعوى على الموكّل،فلا بدّ
من إثباته،نعم لو كان عادلا يكون كأحد الشهود.