محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥١ - منها التصرّف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
كو نقول:أمّا الوجه الأوّل،ففيه أوّلا:ما ذكرناه من أنّ اللزوم لا يرتفع بحديث «لا ضرر»و لا يثبت به الخيار أصلا،فراجع.
و ثانيا:هذا الضرر يكون بإقدام المشتري كما أفاده الشيخ،و إن كان هذا قابلا للمنع كما هو واضح.
و ثالثا:لو فرضنا جريان القاعدة و الحديث بالقياس إلى رفع اللزوم و قلنا
بثبوت الخيار به،نقول:الضرر بمعنى مفقود في المقام،و بمعنى آخر و إن كان
ثابتا لكن الحديث و القاعدة مخصّصة بهذا المعنى.
توضيحه:أنّ الضرر المالي لا يترتّب على لزوم البيع،لما فرض من أنّ العيب لا
دخل له في القيمة،يعني لا يوجب نقصانها،فيبقى الضرر من حيث الغرض
الشخصي،إذ ربما يكون غرض المشتري قد تعلّق بالصحيح و لا غرض له بالمعيب، و
لكن الحديث بالقياس إلى هذا الضرر مخصّص بالأدلّة الدالّة على مسقطيّة
التصرّف للخيار،فإنّ الضرر بهذا المعنى مترتّب على مسقطيّة التصرّف دائما
سواء كان متمكّنا من أخذ الأرش أم لم يكن،فالإشكال فيه من حيث الضرر غير
وارد.
و أمّا الوجه الثاني،ففيه:أنّا قد ذكرنا أنّ الأرش كالخيار يكون ثابتا من
أوّل البيع، لا أنّه يثبت بعد التصرّف و سقوط الخيار،فأدلّة مسقطيّة
التصرّف إنّما يكون في مقام بيان سقوط الخيار بالتصرّف،غاية الأمر حيث إنّ
العيب غالبا يكون موجبا لنقصان القيمة مقارنا لبيان حكم مسقطيّة
التصرّف،بيّن عليه السّلام فيها الرجوع إلى الأرش، و ليس بينهما تقيّد
أصلا.و لم يتعرّض عليه السّلام لسقوط الأرش أيضا في فرض عدم