محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٨ - منها العلم بالعيب قبل العقد
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يسقط الردّ و الأرش معا بامور:أحدها:العلم بالعيب قبل العقد[١]
كعند ظهور العيب ثبوته في المقام أيضا،و لكنّه خارج بالتخصيص،من جهة عدم
نقصان في ماليّة المعيب حتّى يتدارك بالأرش،بل لا معنى للأرش فيه،فتأمّل.
«مسألة»يسقط الردّ و الأرش معا
(١)-[١]منها:العلم
بالعيب قبل العقدالوجه في ذلك هو عدم المقتضي للخيار و لا للأرش في
فرض العلم بالعيب، فإنّ ظاهر الأدلّة إنّما هو ثبوت الخيار في فرض الجهل
بالعيب،حيث عبّر في بعضها بقوله:«و علم بذلك العيب»و في بعضها بقوله:«فيجد
به عيبا»و أمثال ذلك، و من الواضح ظهور هذه التعبيرات بل صراحتها في
الاختصاص بفرض الجهل بالعيب،و إذا لم تكن الأدلّة شاملة لصورة العلم بالعيب
لا يكون هناك مقتض لثبوت الخيار،فلا بدّ من الرجوع إلى مقتضى القاعدة و
العمومات الدالّة على لزوم البيع.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه[١]استدلّ
لذلك بمفهوم صحيحة زرارة،و هو قوله عليه السّلام:«أيّما رجل اشترى شيئا و
به عيب أو عوار و لم يتبرّأ إليه و لم يبيّنه فأحدث فيه-إلى أن قال-فإنّه
يمضي عليه البيع،و يردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك
لو لم يكن به»[٢].
و تنظّر الشيخ قدّس سرّه في ذلك و قال:و فيه نظر.
فلا بدّ من التكلّم أوّلا في تقريب استدلال صاحب الجواهر و ثانيا في وجه نظر الشيخ.
أمّا تقريب الاستدلال،فيحتمل أن يكون مراده من المفهوم مفهوم القيد المعبّر
[١]الجواهر ٢٣/٢٣٨.
[٢]الوسائل ١٢/٣٦٢،الباب ١٦ من أبواب الخيار،الحديث ٢.