محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٤ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كأو أنّ عدم كونها قائمة بعينها مانع عن الرد،و على أيّ تقدير لا يكون المردود في هذا الفرض قائما بعينه،فلا يجوز ردّه.
و فيه أوّلا:النقض بالقسم الأوّل،فإنّ ردّ أحدهما دون الآخر في ذلك الفرض
أيضا موجب لحصول الشركة،و هو نقص على الفرض،مع أنّه-على الظاهر- لم يخالف
في جواز الردّ فيه أحد.
و ثانيا:أنّ معنى كون العين قائمة بعينها ليس إلاّ إمكان ردّها كما انتقل
إليه من البائع،و أمّا أنّه بعد ردّه إليه تحصل الشركة أم لا،فلا ربط له
بالمشتري.و بالجملة المال انتقل إليه مشاعا فيردّه كذلك،و مقتضى إطلاق
الأدلّة جواز ردّ كلّ من الشريكين ما انتقل إليه.
و لا يخفى أنّ ما ذكرناه إنّما هو فيما إذا كان المشتري متعدّدا،و أمّا لو
كان المشتري واحدا ثمّ تعدّد الملاّك بالإرث و نحوه،فليس حينئذ لكلّ منهم
أن يردّ ما انتقل إليه خاصّة؛لأنّ الخيار كان حقّا واحدا للمشتري،و لم يكن
المشتري متعدّدا حتّى يتعدّد الخيار.نعم يصحّ أن يردّ واحد منهم جميع المال
بناء على القول بانتقال حقّ الخيار إلى كلّ واحد من الورثة،فلا يقاس هذا
الفرع بمحلّ الكلام،كما يشعر بذلك كلام الشيخ قدّس سرّه في صدر
التنبيه؛فإنّه قاس تعدّد الملاّك بتعدّد المشتري مطلقا، و كان عليه أن
ينبّه على ما ذكرنا،و لعلّه سقط من قلمه الشريف.هذا كلّه في القسم الثالث.
و أمّا القسم الرابع-و كان الأنسب تقديمه على القسم الثالث-و هو تعدّد
البائع و وحدة المشتري،كما إذا اشترى عبدا من شخصين فظهر معيبا فأراد ردّ
حصّة أحدهما دون الآخر،فالظاهر أنّه لا إشكال فيه بل و لا مخالف في ذلك و
لا يكون