محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٣ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كو فيه
أوّلا:أنّ دعوى الانصراف لا وجه له أصلا،و ليس شيء من أسباب الانصراف
موجودا في المقام حتّى ندرة الوجود لو قلنا بأنّه موجب للانصراف؛فإنّ في
غالب البيوع و إن كان المشتري واحدا،و لكن الشراء بنحو الاشتراك في التجّار
و غيرهم معمول،و لا يعدّ نادرا.
و ثانيا:بناء على هذا لم يجز الانفراد في القسم الأوّل مع أنّ الظاهر أنّه لم يستشكل في جوازه أحد،فتأمّل.
الثاني:أنّ جواز ردّ أحدهما دون الآخر يكون ضررا على البائع فيرتفع بحديث «لا ضرر».
و فيه أوّلا:أنّ البائع هو الذي أقدم على هذا الضرر،لا من جهة حكم الشارع
بجواز انفراد أحدهما بالردّ حتّى يقال إنّه دوري؛فإنّ الإقدام على الضرر
إنّما هو فرع جواز الانفراد بالفسخ،و إثبات الجواز بالإقدام دور واضح.بل من
جهة الشرط الضمني العقلائي،فإنّ وصف الصحّة-كما عرفت سابقا-مشروط في كلّ
من الثمن و المثمن ارتكازا،فعدم التبرّي من العيب في قوّة اشتراط ردّ كل من
المشتريين عند ظهور العيب،فمن هذه الجهة أقدم على الضرر لا من جهة الحكم
الشرعي حتّى يلزم الدور.
و ثانيا:هذا الضرر معارض بضرر المشتري من الصبر على المعيب،فإنّا لو فرضنا
أن أحد المشتريين أخ البائع مثلا و يصبر على الضرر،فما شأن المشتري الآخر و
لماذا يصبر على المعيب و يكون ملزما بقبوله.
الثالث:أنّ ردّ أحدهما منفردا موجب لحصول النقص في المبيع فلا يكون قائما
بعينه.و بعبارة اخرى:شرط ثبوت خيار العيب إنّما هو كون العين قائمة بعينها،