محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٢ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كو أمّا
القسم الثالث،و هو ما إذا كان المشتري متعدّدا و البائع واحدا،و في هذا
الفرض تارة يكون هناك بيعان متعلّقان بشيء واحد غاية الأمر بينهما تقارن
زماني، كما لو فرضنا أنّ المالك باع نصف العبد من زيد و باع وكيله في ذلك
الحين نصفه الآخر إلى عمرو مثلا أو هو بنفسه في آن واحد باع نصف العبد من
زيد بالتلفّظ و النصف الآخر من عمرو بالإشارة مثلا،فليست بينهما وحدة لا في
مقام الإنشاء و لا في مقام المنشأ.و هذا القسم خارج عن محلّ الكلام و يجوز
انفراد كلّ منهما بالردّ دون الآخر.
و اخرى يكون بينهما اتّحاد في مقام الإنشاء و إن كان في مقام الثبوت و المنشأ هناك بيعان،بيع نصفه من زيد و بيع النصف الآخر من عمرو.
و محلّ الكلام هو هذا القسم و أنّه هل يتبع فيه مقام الإثبات و يكون ملحقا
بالبيع الواحد من تمام الجهات أو يتبع فيه مقام الثبوت و المنشأ و يلحق
بالمتعدّد؟
و ليلعم أنّ محلّ الكلام إنّما هو في صورة علم البائع بتعدّد المشتري أو
أنّ الواحد يشتريه بالشركة لا لنفسه فقط،و إلاّ فلو لم يكن عالما به أو
ادّعى عدم علمه بذلك و وصلت النوبة إلى الترافع فكلامنا أجنبيّ عن ذلك.
و كيف كان،المشهور-و وافقهم الشيخ-ذهبوا إلى عدم جواز انفراد أحدهما بالردّ.و خالفهم العلاّمة[١]و جمع من المحقّقين.
و استدلّ للمشهور بوجوه ثلاثة:
الأوّل:دعوى انصراف أدلّة خيار العيب عن صورة تعدّد المشتري.
[١]التحرير ١/٢٧٤.