محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٨ - الثالث تلف العين
كالردّ،و ليست فيها قرينة على اختصاصها بخصوص امّ الولد كما هي موجودة في الصحيحة.
و بالجملة،فمن حيث وطء الجارية الباكرة الحبلى و إن لم تكن ممنوعة من
الردّ، و لكن من حيث إنّها غير قائمة بعينها لزوال بكارتها و أنّه إحداث
حدث فيها تكون ممنوعة من الردّ بمقتضى الصحيحة و مرسلة جميل
المتقدمتين،إلاّ أن يكون الوطء في الدبر بناء على شمول الوطء للوطء في
الدبر أيضا،فحينئذ يجوز ردّها لكونها قائمة بعينها و لعدم زوال
بكارتها،فتشملها صحيحة ابن سنان بإطلاقها.
فالحقّ أنّه لا دليل على ثبوت الردّ في الجارية الباكرة الحبلى إذا وطئت،فتأمّل.
المقام الثاني:المشهور أطلقوا الحكم بوجوب ردّ نصف العشر،و أفاد الشيخ أنّ
ظاهر السرائر بل الإجماع المدّعى في كلام الغنية أيضا هو وجوب ردّ نصف
العشر في الثّيب و العشر في البكر.
و ما يحتمل أن يكون وجها لهذا التفصيل امور ثلاثة:
الأوّل:الإجماع المنقول في السرائر و الغنية.
و فيه:أنّ الإجماع المنقول خصوصا من القدماء و من قبل زمان السيّد الذين
كانوا يدّعون الإجماع على الحكم الفرعي تعويلا على الإجماع على القاعدة-كما
أنّ السيّد يدّعي الإجماع على جواز الوضوء بالماء المضاف من جهة الإجماع
على أصالة البراءة و لكن تطبيقها على المورد يكون بنظره مع أنّ أحدا من
الفقهاء لم يفت بذلك-لا يمكن الاستدلال به.
الثاني:مرسلة الكافي.
و قد عرفت أنّها ضعيفة السند أوّلا،و موردها غير معلوم ثانيا،فلا يمكن أن